القاهرة - مصر اليوم
أجرت جريدة مصرية، جولة، الجمعة، داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية قبل افتتاحها بساعات، أول قاعدة عسكرية مصرية وأكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء في جريدة "مصر اليوم" : "تعد قاعدة محمد نجيب العسكرية إنجازا جديدا يضاف إلى إنجازات القوات المسلحة كما ونوعا، والتى تم إنشاؤها في إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل للقوات المسلحة لتحل خلفا للمدينة العسكرية بمنطقة الحمام التى تم إنشاؤها عام 1993، مع دعمها بوحدات إدارية وفنية جديدة، وإعادة تمركز عدد من الوحدات التابعة للمنطقة الشمالية العسكرية بداخلها بما يعزز من قدرتها على تأمين المناطق الحيوية بنطاق مسؤوليتها غرب مدينة الإسكندرية ومنطقة الساحل الشمالي والتي من بينها محطة الضبعة النووية وحقول البترول وميناء مرسى الحمراء ومدينة العلمين الجديدة وغيرها.
وتساعد القاعدة في الحد من التحركات العسكرية وإجراءات الفتح الاستراتيجي في ظل التكدسات المرورية داخل مدينة الإسكندرية فضلا عن كونها تمثل قاعدة للتدريب المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة، يتوافر بها كافة الإمكانيات بشكل حضاري متطور.
وسطرت الهيئة الهندسية على مدار عامين ملحمة جديدة لإنشاء جميع مباني الوحدات المتمركزة بالقاعدة بإجمالي 1155 مبنى ومنشأة، وتطوير وتوسعة الطرق الخارجية والداخلية بالقاعدة بطول 72 كيلومترا منها وصلة الطريق الساحلي بطول 11،5 كيلو متر وطريق البرقان بطول 12،5 كيلومتر ووصلة العميد بطول 14،6 كيلومتر والباقي طرق داخل القاعدة بلغت 18 كيلومترا، مع إنشاء 4 بوابات رئيسية وثماني بوابات داخلية للوحدات.
كما اشتملت الإنشاءات الجديدة على إعادة تمركز فوج لنقل الدبابات يسع نحو 451 ناقلة حديثة لنقل الدبابات الثقيلة من منطقة العامرية، كذلك إعادة تمركز وحدات أخرى من منطقة كنج مريوط ليكتمل الكيان العسكري داخل القاعدة.
ولتحقيق منظومة التدريب القتالي تم إنشاء 72 ميدانا متكاملا شمل مجمعا لميادين التدريب التخصصي وميادين رماية الأسلحة الصغيرة، ومجمع ميادين الرماية التكتيكية الالكترونية باستخدام أحدث نظم ومقلدات الرماية، كذلك تطوير ورفع كفاءة وتوسعة منصة الإنزال البحري في منطقة العُميد.
وامتد التطوير الإداري بقاعدة محمد نجيب ليشمل إنشاء المدينة السكنية المخصصة للتدريبات المشتركة منها 27 استراحة مخصصة لكبار القادة و14 عمارة مخصصة للضباط تم تجهيزها بأثاث فندقي، و15 عمارة مماثلة لضباط الصف، مع رفع كفاءة وتطوير 2 مبنى مجهز لإيواء الجنود بطاقة 1000 فرد، وصاحب ذلك تطوير القاعة المتعددة داخل القاعدة لتشمل «ميس» للضباط، وآخر للدرجات الأخرى وقاعات للمحاضرات والتدريب.
وتم تطوير النادي الرئيسي للقاعدة وتجهيزه بحمام سباحة وصالة للمنازلات الرياضية مزودة بأحدث التقنيات الرياضية والترفيهية، كما تم رفع كفاءة وتطوير مستشفى الحمام العسكري لتكون بطاقة 50 سريرا وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وإنشاء معمل وعيادة طبية بيطرية، وتطوير وحدة إنتاج الخبز بالقاعدة لتصبح 6 خطوط تعمل بالغاز بدلا من 4 خطوط قديمة تعمل بالسولار.
وامتدت الإنشاءات الحديثة داخل القاعدة لتشمل قاعة للمؤتمرات متعددة الأغراض تسع 1600 فرد، ملحق بها مسرح مجهز بأحدث التقنيات، ومركزا للمباريات الحربية وتخته الرمل، ومعامل للغات والحواسب الآلية، ومتحفا للرئيس الراحل محمد نجيب، كذلك إنشاء مسجد يسع لأكثر من 2000 مصل. وتم إنشاء قرية رياضية تضم صالة رياضية مغطاة وملعب كرة قدم أوليمبي وناديا للضباط وآخر لضباط الصف مجهزين بحمام سباحة و6 ملاعب مفتوحة وملاعب لكرة السلة والطائرة واليد.
ومع تعاظم دور قاعدة محمد نجيب العسكرية سعت المنطقة الشمالية العسكرية إلى الاستفادة منها في تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي من خلال إنشاء العديد من المزارع والمساحات الخضراء بزراعة 379 فدانا بالأشجار المثمرة، وزراعة 1600 فدان بالنباتات الموسمية كالقمح والشعير والفول والخضروات وإنشاء 3 أحواض لتكديس المياه العكرة بطاقة 70 ألف متر لاستخدامها في الزراعة، وحوض لري المسطحات الخضراء وأعمال التنسيق بالموقع، فضلا عن سعى المنطقة إلى المساهمة بمشروع طموح لإنتاج اللحوم يهدف فى مرحلته الأولى لتربية ألف رأس من الماشية، لتواصل المنطقة الشمالية العسكرية مسيرة العطاء والجهد كأحد أبرز التشكيلات التعبوية لقواتنا المسلحة المنوط بها الدفاع عن الوطن وحماية مقدراته.
وفى ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من مخاطر وتهديدات مباشرة للأمن القومي المصري خاصة من الاتجاه الاستراتيجى الغربي، فقد حرصت القوات المسلحة على تعزيز القدرات القتالية للمنطقة الغربية العسكرية لمنع تسرب العناصر الإرهابية المسلحة عبر خط الحدود الغربية، ومجابهة محاولات التهريب للأسلحة والمواد المخدرة والهجرة غير الشرعية، وفقا لمنظومة متكاملة يتم خلالها تكثيف إجراءات التأمين وتطوير نظم التسليح وإعادة تمركز بعض الوحدات المقاتلة.


أرسل تعليقك