بغداد ـ مصر اليوم
أعربت الخارجية التركية عن قلقها البالغ إزاء قرار رفع علم إقليم كردستان العراق على دوائر محافظة كركوك ومؤسساتها الحكومية، إلى جانب العلم العراقي، واعتبرته انتهاكا للدستور العراقي، مشيرة إلى أنّ "تصويت مجلس محافظة كركوك، بأغلبية الأصوات، بقبول رفع علم إقليم كردستان، على دوائر المحافظة ومؤسساتها الحكومية، إلى جانب العلم العراقي، يعتبر أمرًا خاطئا ونشعر بقلق حياله".
واعتبرت الخارجية التركية في بيانها، قرار المجلس "انتهاكا للدستور العراقي وتصرفا أحادي الجانب"، وكان مجلس محافظة كركوك الغنية بالنفط قد قرر رفع علم إقليم كردستان إلى جانب علم العراق على المباني الحكومية، وسط مقاطعة النواب العرب والتركمان في مجلس المحافظة لجلسة التصويت.
وأعلن عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الجبهة التركمانية، حسن توران، الثلاثاء، أن قرار مجلس محافظة كركوك بشأن رفع العلم كردستان على مباني ومؤسسات المحافظة "غير دستوري" وسيسبب تقسيما اجتماعيا، مشددا على أن مثل هذا القرار من صلاحيات الحكومة الاتحادية وليس مجلس المحافظة، مشيرًا إلى أنّ "القرار فقد منذ البداية شرعيته الاجتماعية ويعد سببا في التقسيم الاجتماعي في محافظة كركوك"، موضحا أن "التركمان مستمرون في العلاقات الأخوية مع المكونين الكردي والعربي ويدينون أية هيمنة لمكون أو حزب على محافظة كركوك".
وبشأن صلاحية إصدار مثل هذا القرار من قبل مجلس المحافظة، أكد توران أن "المجلس لا يملك تلك الصلاحية التي تخوله إصدار قرارات سيادية"، لافتا إلى أن "رفع العلم الكردستاني على مباني مؤسسات كركوك من صلاحيات الحكومة الاتحادية وان موضوع رفع العلم الكردستاني مخالف للدستور"، حسب تعبيره.
وحذرت بعثة الأمم المتحدة في العراق "من أي خطوة أحادية الجانب قد تعرض الوئام والتعايش السلمي للخطر في هذه المدينة ذات التنوع الاثني والديني"، ويرجّح أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة التوتر بين الحكومة العراقية المركزية في بغداد وإقليم كردستان العراق الذي عاصمته أربيل، وبموجب الدستور العراقي فأن محافظة كركوك تعتبر من المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم، وهناك لجنة مشتركة للنظر في مصيرها اللاحق، وهي خارج الحدود الإدارية لإقليم كردستان، إلا أن قوات البيشمركة الكردية سيطرت على معظم أراضيها منذ اندحار القوات الاتحادية العراقية إثر هجوم تنظيم "داعش" على المحافظة في العام 2014، ويسعى الأكراد حاليا إلى الاحتفاظ بها وضمها إلى إقليمهم بعد تحريرها من سيطرة داعش.


أرسل تعليقك