القاهرة - مصر اليوم
بين كل إنجاز وآخر، عادة ما كان الإرهاب الأسود يطل برأسه ليفسد على المصريين فرحتهم بتلك الإنجازات التي طالت أغلب نواحي الحياة في مصر، في ظل سعي الدولة حكومة وشعبًا إلى طي صفحة الماضي وبناء دولة جديدة تخطو نحو الأمام لتصنع مستقبلًا واعدًا للأجيال المقبلة.
وبنظرة تحليلية وقراءة متأنية لما جرى خلال الأيام الماضية من عمليات غادرة استهدفت ترويع الأمنين، يمكن تلخيص أسباب ارتفاع معدلات العمليات الإرهابية مؤخرًا في عدة نقاط.
إنجازات متلاحقة ونجاحات بالجملة
المشاريع الجديدة والإنجازات المتحققة خلال الفترة الماضية على الصعيدين الداخلي والخارجي تسببت في إحباط كبير لمقاتلي الجماعات الإرهابية، ولذلك جاءت محاولاتهم لتنفيذ عمليات نوعية لإحداث حالة إحباط جمعي للرأي العام الداخلي، وهو الهدف الذي تحطم على صخرة الواقع بفضل وعي المصريين وإدراكهم لحقيقة تلك الجماعات.
وطبعًا لا ينسى هؤلاء في كل عملية أن انفتاح مصر على العالم، وإشادة الجميع بما يحققه الأمن المصري في الحرب على الإرهاب، يعني أنهم خرجوا من مظلة القوى الدولية التي تناصرهم وتوجههم في الخفاء لخدمة أجندات خاصة تستخدمهم دون دراية، سعيًا وراء تحقيق مصالح خاصة أبعد ما تكون عن الدين الذي يتشدقون بنصرته رغم أنه منهم براء، فيزداد تشتتهم ويسعون لفرض تواجدهم هنا وهناك على أمل كسب مزيد من الأرض التي تلعنهم وتلفظهم في كل صباح.
إفساد فرحة النصر
في هذا الشهر من كل عام تحتفل مصر، بكل طوائفها بانتصارات أكتوبر وبالبطولات الرائعة والملاحم الكبرى التي سطرها الجيش المصري في 1973، وفي هذا العام سعت جماعات الظلام نحو ضرب فرحة النصر العظيم في مقتل عبر التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية متفرقة، وهو تكتيك متبع من العناصر الإرهابية حتى يتم تشويه صورة الجيش وانتصاره خاصة في نظر الأجيال الجديدة والشباب، غير أن يقظة قوات الأمن حالت دون ذلك، كما أن الشعب المصري فطن إلى تلك المناورات الرخيصة من قبل جماعات الإرهاب، فوقف خلف صفوف قواته المسلحة يشاركها احتفالات النصر، داعيًا الله أن يكتب لها الكلمة الأخيرة بالنصر في الحرب على الإرهاب.
المصالحة الفلسطينية
إتمام المصالحة الفلسطينية واستقرار الأوضاع في قطاع غزة حل كالصاعقة فوق رؤوس العناصر الإرهابية في سيناء وقطع عنها محاور الإمداد اللوجيستي، الأمر الذي اضطر تلك الجماعات البائسة إلى البحث عن تنفيذ ضربات جديدة لإثبات عدم تأثرها بذلك، في محاولة يائسة لبث روح النصر في أوساط مقاتليها الذين تملكهم الخوف والفزع من ضربات الجيش المصري الذي يقف لهم بالمرصاد، مؤكدًا أنه سيواصل الحرب حتى يقضي على كل قوى الظلام.


أرسل تعليقك