القاهرة - وفاء لطفي
شهد وزير القوى العاملة المصري جمال سرور، الثلاثاء، إطلاق فعاليات تطوير منظومة تفتيش العمل في مصر، في إطار مشروع تعزيز حقوق العمال والقدرة التنافسية في الصناعات التصديرية المصرية، والذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة وعدد من الشركاء المحليين، بحضور بيتر فان غوي مدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا، ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعدنان الربابعة مدير المشروع وفريق العمل المصاحب له.
وقال وزير القوى العاملة، إن دراسة منظومة العمل أكدت الحاجة إلى تضمين قانون العمل مواد تمكن المفتشين من اتخاذ القرارات والإجراءات القانونية اللازمة لأداء المهام المنوطة بهم بشكل أكثر فاعلية، مشيرا إلى أن قانون العمل الجديد تعكف عليه حالياً نخبة من الخبراء القانونيين في مصر لسرعة الإنتهاء منه وإحالته إلى مجلس الوزراء لإقراره ثم إحالته إلى مجلس النواب.
وكشف الوزير الدراسة انتهت إلى عدد من النتائج على مستوي المفتشين والعملية الإنتاجية، منها قلة عدد المفتشين، فضلا عن قلة الموارد المالية المتاحة وعدم ملاءمتها لمتطلبات العمل، وعدم كفاية الضمانات القانونية للمفتش، بما يسمح بضمان تعاون المنشآت الخاضعة للتفتيش معه.
ونوه سرور، خلال كلمته، إلى أن منظومة تطوير العمل الجديدة تشمل تعزيز قدرات أجهزة التفتيش للعمل وللسلامة والصحة المهنية من خلال توفير الإمكانيات المادية المتمثلة في زيادة عدد مكاتب العمل، وتوفير وسائل نقل واتصالات حديثة، وتزويد تلك المكاتب بكافة الأجهزة الحديثة اللازمة لأداء المهام المنوطة بالمفتشين، والعمل على زيادة عدد المفتشين ليتناسب مع عدد المنشات الخاضعة للتفتيش والعمالة الموجودة بها.
واعتمدت المنظومة أيضا السعي إلى تطوير آليات فاعلة للتشاور والتعاون بين أجهزة تفتيش العمل وكل من منظمات أصحاب الأعمال والعمال بما يسهم في تعزيز دور المفتش في خدمة طرفي العملية الإنتاجية، فضلا عن أهمية التنسيق والتعاون الفعال بين أجهزة التفتيش والجهات الحكومية المعنية مثل وزارة البيئة، وإدارة الحماية المدنية، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورفع الوعي بدور مفتش العمل عامة وبشكل خاص السلامة والصحة المهنية وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
وأوضح الوزير، أن الدرسة تهدف إلى التعرف على الإطار الأساسي وتحليل مدى توافق نظام التفتيش في مصر بما تنص عليه اتفاقية العمل الدولية رقم 81 لسنة 1947 بشأن تفتيش العمل والتوصية الخاصة بها، مشيرا إلى أن الدراسة اشتملت على تحليل للسياق القانوني والمؤسسي والتنظيمي للتفتيش في مصر، فضلا عن تقييم للواقع العملي لمنظومة التفتيش بالاعتماد على استطلاعين للرأي، استهدف أحدهما مفتشي العمل ومفتشي السلامة والصحة المهنية، حيث شارك فيه 34 مفتشا، منهم 13 مفتش عمل ، 21 مفتش سلامة وصحة مهنية، واستهدف الثاني طرفي العملية الإنتاجية، حيث شارك فيه 171 مشاركا، بواقع 147 عاملا و24 قيادة إدارية يمثلون أصحاب أعمال، ممن يعملون داخل 24 منشاة صناعية مصدرة في قطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والمنتجات الغذائية، وذلك داخل المحافظات المستهدفة لأنشطة المشروع بغرض تقييم واقع خدمات التفتيش في مصر.
من جانبه، قال بيتر فان غوي مدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا، ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إن الدراسة اعتمدت على تحليل السياق القانوني والمؤسسي والتنظيمي في مصر مقارنة بالاتفاقية رقم ٨١ بشأن تفتيش العمل والتوصية الخاصة بها، منوها إلى أن الدراسة انتهت إلى مجموعة من المقترحات لتطوير منظومة تفتيش العمل الوطنية، ومن بينها تعظيم الاستفادة من اتفاقيات منظمة العمل الدولية على أرض الواقع ومراجعة التشريعات الوطنية، وتعزيز قدرات أجهزة تفتيش العمل وتفتيش السلامة والصحة المهنية، من خلال توفير الإمكانيات المادية، والعمل على تطوير آليات فاعلة للتشاور والتعاون بين أجهزة تفتيش العمل وكل من منظمات أصحاب الأعمال والعمال، مما يسهم في تعزيز دور التفتيش في خدمة طرفي العملية الإنتاجية، مع تعظيم الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة في نشر ثقافة تفتيش العمل عموما والسلامة والصحة المهنية خصوصا، والتأكيد علي أهميتها وضرورة الالتزام بها.


أرسل تعليقك