القاهرة - محمود حساني
أوضح وزير الداخلية، اللواء مجدي عبد الغفار ، أنه تم الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين الجديدة الخاصة بضبط الأداء الأمني، التي وجه بسنّها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، لإرساء قواعد الأمن والنظام في إطار من التقدير والاحترام المتبادل بين المواطن ورجل الشرطة.
وأضاف وزير الداخلية ، في مقابلة صحافية مع وكالة أنباء " الشرق الأوسط " ، أن قطاع الشئون القانونية بالوزارة انتهى من إعداد التشريعات الجديدة التي تم وضعها لتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة رقم 109 لعام 1971، وإعداد بعض المواد الجديدة، مشيرا إلى أنه تم ارسالها إلى مجلس الوزراء، والذي أرسلها بعد الموافقة عليها إلى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، لاتخاذ الإجراءات وتحديد جلسة لمراجعتها وصياغتها وإرسالها إلى مجلس الوزراء مرة أخرى، والذي يقوم بدوره بإرسالها خلال الأسبوع الجاري إلى مجلس النواب لمناقشتها وإصدارها.
وتابع "عبدالغفار"، أن التشريعات الجديدة تستهدف في المقام الأول ضبط العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة، وتنظيمها، على أساس احترام حرية وكرامة المواطن، سواء داخل أو خارج المواقع الشرطية، وتنفيذ القانون بحسم على الخارجين عنه والمطلوبين لجهات التحقيق دون تعسف أو تعنت، وفي الوقت نفسه، حماية حقوق رجال الشرطة من تجاوز بعض المواطنين تجاههم، بما يكفل لهم أداء واجبهم في حفظ الأمن والآمان.
وأكد "عبدالغفار" ،أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الماضية في تقويض حركة العناصر المتطرفة في مصر، مشيرًا إلى أن القاصي والداني يشهد بتراجع معدلات العمليات المتطرفة في البلاد، مستطردًا "أن الوزارة انتهجت خطة واضحة آتت بثمارها بفضل الله في مكافحة التطرف والتصدي لشروره ، حيث نجحت الأجهزة الأمنية خلال الشهر الماضي في توقيف عدد من الخلايا المتطرفة بمحافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والبحيرة، وبحوزة أفرادها كميات كبيرة من المواد المتفجرة، والأسلحة الآلية والثقيلة، ومخططات إخوانية، ثبت أنها مدعومة خارجيًا لإسقاط الدولة، واستهداف عدد من مؤسسات الدولة."
وأشاد "عبدالغفار" ، بجهود رجال الشرطة والقوات المسلحة البواسل، الذين خاضوا معارك بطولية ضد التطرف، قدموا خلالها أرواحهم فداء للوطن، مشيرًا الى أن منهم من استشهد ومنهم من أصيب، وعلى الرغم من ذلك فإن زملائهم مصرون على استكمال المسيرة والتصدي للجرائم المتطرفة الغاشمة التي قامت بها، وتقوم بها فئات ضالة ترتدي عباءة الدين، وهي بعيدة عنه كل البعد، بغية ترويع الآمنين، واستعداء الشعب المصري لوقوفه التاريخي إلى جانب مؤسساته الحامية لدرع الوطن.
وأشار "عبدالغفار" إلى ، أن الخطر الأكبر الذي يواجهه الأجهزة الأمنية في الوقت الراهن، ليس في مصر وحدها في دول العالم أجمع، هو التطرف الفكري، مبينًا أن العناصر المتطرفة لجأت مؤخرًا إلى استغلال التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وشبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، ومواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"؛ لنشر الفكر المتطرف، واستقطاب أعدادا كبيرة من الشباب في كافة دول العالم، وتجنيدهم لخدمة الأهداف المتطرفة.
وكشف "عبدالغفار" ، أن الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق نجحت خلال الفترة الماضية في اغلاق عدد هائل من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لقيام القائمين على إدراتهم بالتحريض على ارتكاب أعمال عدائية ضد مؤسسات دولة، واستهداف رجال الشرطة والجيش ،وذلك بعد اتخاذ الإجراءات القانونية نحو اغلاقها.
ونوّه "عبدالغفار" ،أنه دعا خلال مشاركته في الدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب بتونس الدول الأعضاء إلى اتخاذ قرارات ناجزة لتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، لمواجهة المواقع الإلكترونية التي تروج للتطرف والعنف واستقطاب الشباب لارتكاب أعمالا متطرفة.


أرسل تعليقك