القاهرة- فريدة السيد
رفضت هيئة مكتب مجلس النواب طلب رفع الحصانة البرلمانية عن بعض النواب، ومنهم النائب حسين محمد عيسى بصفته رئيس جامعة عين شمس؛ لامتناعه عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم الـ11711 من المحكمة الإدارية.
وأكد تقرير أعدَّه المجلس أنه ورد طلب بشأن الإذن برفع الحصانة وأن الطريق اللائحي لتناول المجلس طلب الإذن برفع الحصانة هو إحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية مع إمكانية إحالته في ذات الوقت إلى لجنة القيم للبحث، وإبداء الرأي فيه وعرض تقرير اللجنة المعنية على المجلس لاتخاذ قرار بشأنه.
وأضاف التقرير: ولما كان المجلس لم ينته بعد من تشكيل لجانه النوعية فقد رأى رئيس المجلس إحالة الطلب إلى هيئة المكتب باعتباره الجهاز البرلماني الرئيسي الذي تم تشكيله حتى الآن.
ونظر المكتب الطلب المشار إليه وبعد الاطلاع على مواد الدستور، وقانون مجلس النواب، واللائحة الداخلية للمجلس في الإطار القانوني الحاكم لاتخاذ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية، فقد رأى مكتب المجلس رفض الطلب المقدم من المحامي أشرف عبدالفتاح الروبي بصفته وكيلاً عن عرفة بسيوني عرفة، حيث أن النائب المطلوب رفع الحصانة عنه كانت الدعوى المباشرة مرفوعة ضده بصفته رئيسًا لجامعة عين شمس، ونظرًا إلى أنه تفرغ لعضوية مجلس النواب بحكم الدستور، ولم يعد شاغلاً وظيفة رئيس جامعة عين شمس، الذي يجعل طلب الإذن برفع الحصانة عنه وارد على غير ذي صفة من أمر تنفيذ أو منع تنفيذ أحكام صادرة ضد رئيس جامعة عين شمس، وطالبت هيئة المكتب المجلس بالموافقة على ما توصلت إليه بهذا الشأن.
كما ورد إلى المجلس في 16 كانون الثاني/ يناير 2016 طلب بشأن الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب محمد بدوي سيد دسوقي، مقدم من محمد حسن طه هيبة المحامي بصفته وكيلاً عن محمد أشرف منصور عبدالعزيز لتنفيذ الحكم الصادر في القضية رقم 3303 لسنة 2006 مدني كلي الجيزة، وتبين للمكتب بعد الاطلاع على أوراق القضية أن طلب الإذن برفع الحصانة عن النائب محمد بدوي سيد دسوقي لا يتعلق برفع دعوى مباشرة ضده، وإنما يتعلق بتنفيذ حكم قضائي الأمر الذي يخرج عن مجال الحصانة البرلمانية المتمثلة، في عدم اتخاذ إجراءات جنائية في مواد الجنايات والجنح المنصوص عليها في المادة الـ113 من الدستور وهي لا تمتد إلى تنفيذ أحكام قضائية في دعاوى مدنية غير جنائية وعليه رأى مكتب المجلس رفض الطلب المقدم.
وورد أيضًا إلى المجلس طلب بشأن الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن النائب عبدالرحيم علي لحين انتهاء التحقيقات، التي تجرى معه من قبل النيابة العامة، وهذا الطلب مقدم من المحامي عبدالمجيد السيد جابر، وقد تبين من مطالعة الأوراق المقدمة أن وزير العدل لم يطلب الإذن برفع الحصانة عن النائب بشأن التحقيقات المدعي بها، وأن مقدم الطلب لم يبد رغبته في إقامة دعوى مباشرة ضد النائب العام أمام المحاكم الجنائية، ولم يرفق أيّة مستندات، كما تبين حسبما ورد في الطلب أن النيابة العامة تباشر التحقيق حاليًا، وبالتالي فإن النيابة هي صاحبة هذا الحق وليس مقدم الطلب، كما أن طلب رفع الحصانة المشار إليه جاء غير مستوف الاشتراطات اللائحية.
وأضاف التقرير أن مكتب المجلس لن يلتفت عن الطلب كلية واعتباره كأن لم يكن ومن ثم حفظه وإخطار الطالب بذلك، إلا أنه ازاء استحداث نص الفقرة الأخيرة من المادة الـ113 من الدستور، والتي قضت بأنه يتعين البت في طلب اتخاذ الإجراء الجنائي ضد العضو خلال 30 يومًا على الأكثر وإلا يعد الطلب مفقودًا، ومن ثم فقد عدل مكتب المجلس عن الالتفات عن الطلب وحفظه، ورأى عرض الأمر برمته على المجلس بالتقرير الماثل، وذلك لحين وضع اللائحة الداخلية وتحديد آليات تنفيذ هذا النص وتحديد المنوط بهم رفع طلب رفع الحصانة والإجراءات المقررة لذلك.


أرسل تعليقك