القاهرة ـ محمد إبراهيم
سيطر الرعب والقلق على جميع المحتجزين الموقوفين في قسم شرطة الهرم، بعد أن ثبت إصابة أحدهم بمرض "الإيدز" نتيجة ممارسته الشذوذ الجنسي. " "فراولة" هو اسم الشهرة لـ"م.خ" الذي تم القبض عليه منذ فترة بصحبة كلٍ من "ش.م" و"م.أ" أثناء ممارساتهم الشذوذ الجنسي داخل إحدى الشقق في منطقة حدائق الأهرام، فأمرت النيابة بحبسهم على ذمة التحقيق، واحتجزهم قسم شرطة الهرم مع غيرهم من المتهمين في قضايا مختلفة، وكانت المفاجأة بعد مرور عدة أسابيع، حينما تبين أن "فراولة" مصاب بمرض نقص المناعة المعروف بـ"الإيدز".
في البداية كتم فراولة إصابته بالمرض المذكور، ولم يخبر به قوات الأمن أو النيابة العامة التي أمرت بحبسه، لكن شقيقته فضحت الأمر حينما جاءت لزيارته في القسم وطلبت من ضباط المباحث حسن معاملته لأنه مصاب بمرض "الإيدز"، هنا سيطر الفزع، وتم عرض تحرير محضر بذلك وعرض الأمر على النيابة العامة التي تولت التحقيق في الأمر.
تم إجراء الكشف الطبي على المتهم بممارسة الشذوذ الجنسي "فراولة" وثبتت إصابته بالمرض، فاستمعت النيابة العامة لأقوال المتهمين الثلاثة بالشذوذ حيث قال "م.خ" الشهير بـ"فرولة" إنه مصاب بهذا المرض منذ فترة وأنه يعيش مع أصدقائه المتهمين الثاني والثالث فى شقة سكنية بدائرة قسم حدائق الأهرام، وأنهم اعتادوا على ممارسة الجنس معاً، وأنهم متزوجون بدون أوراق، وقال المتهم الثاني إنه وأصدقاءه اعتادوا ممارسة الجنس معاً داخل شقتهم في منطقة حدائق الأهرام، وأن صديقه فراولة مصاب بـ"الإيدز" منذ فترة، وأنه يعالج من المرض ولا أحد يعلم عن مرضه سواه وأصدقائه وأفراد أسرته، وأضاف المتهم الثالث أنه جاء من محافظة الغربية للعمل في القاهرة وأنه يقيم مع المتهمين السابقين، داخل شقتهما في منطقة حدائق الأهرام.
لم تكتفِ نيابة الهرم بطلب إجراء الكشف الطبي على المتهمين الثلاثة فقط، وإنما خوفاً من انتشار المرض بين باقي المحتجزين الذين عاشرهم "فروالة" داخل القسم وربما يكون استخدم أحدٌ منهم أدواته، أو مارس معه الجنس داخل الحجز، وخضوعا لهذه السيناريوهات وغيرها، قررت النيابة إرسال المعامل المركزية في وزارة الصحة إلى قسم شرطة الهرم، للكشف والتحليل على كافة المحتجزين بقسم شرطة الهرم وعددهم 177 لبيان مدى إصابتهم بالإيدز، كما أمرت بعزل المتهمين بممارسة الشذوذ الجنسي الثلاثة في حبس إنفرادي لكل منهم.
وقال مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، اللواء خالد شلبي، أنه تم اتخاذ كافة الاحتياطات الطبية والأمنية اللازمة بقسم الهرم، وأنه تم عزل المصاب عن باقي المتهمين المحتجزين بالقسم بغرفة فردية، ونفى ظهور أي أعراض تشير إلى نقل العدوى لباقي المتهمين.
مصدر أمني في قطاع مصلحة السجون التابع لوزارة الداخلية، قال في تصريحاته لـ"مصر اليوم" أنه دائما مايتم سؤال المتهمين إن كانوا يعانوا من أي أمراض معينة، لاتخاذ اللازم، سواء المحتجزين في أقسام الشرطة أو السجون العمومية، وإنه يتم فصل بعض المساجين المصابين بأمراض معدية.
أضاف أن المتهم أو المدان بممارسة الشذوذ الجنسي يتم وضعه في حجز انفرادي في كل الحالات، منعاً لاختلاطه ببعض المساجين الذين قد يميلون لممارسة الجنس معه بعد علمهم بأنه "شاذ جنسياً" وحتى لا ينتشر الشذوذ الجنسي بين المساجين مما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض".
كما ذكر أن ضباط قسم شرطة الهرم أخطأوا حين وضعوا المتهم "فراولة" مع باقي زملائه سواء المتهمين منهم في نفس القضية أو باقي المجتجزين في القسم وكان يجب عزله في حبس انفرادي حتى قبل أن يعلموا بأنه مصاب بـ"الإيدز".
مصدر طبي في وزارة الصحة، قال إن مرض "الإيدز" يحتاج ما يزيد عن 6 أشهر لكي تظهر على المصاب اعراضه، مضيفاً أن نتائج التحاليل التي أجريت للمحتجزين لم تستطيع الجزم بإصابة أحدهم وانتقال العدوى إليه من عدمه، لأن فيروس نقص المناعة يظل خاملاً داخل جسد المريض خلال هذه تلك الفترة، مرجحاً عدم إصابة أحد من المحتجزين لأن مرض الإيدز ينتقل عن طريق الدم أو ممارسة الجنس مع المصاب، قائلاً "من المفترض استحالة ممارسة الجنس داخل حجرات الحجز أو السجون".


أرسل تعليقك