شرم الشيخ– أكرم علي
أكد وزير الخارجية، سامح شكري، أن خطاب رئيس الوزراء الإثيوبي هالي ديسالين، في منتدى الاستثمار الأفريقي 2016 في شرم الشيخ، أكد الالتزام الكامل باتفاق المبادئ العامة حول قضية سد النهضة، وأن المفاوضات مع الجانب الإثيوبي حتى الآن تسير في إطارها الطبيعي.
وأوضح شكري أن ما تم إحرازه من اتفاق المبادئ، وهو أول مستند قانوني يتعامل مع هذه القضية وبالتوقيع عليه أصبح هناك مستند قانوني، يتناول هذه القضية في محددتها وعناصرها المختلفة، ويتم وفق التعامل مع هذه القضية والسير الفني يعمل فيها وفي إطار يتطابق مع الالتزامات المحددة له.
وأضاف أنه لا يوجد موازنة محددة للصندوق الذي تم إنشاؤه بين مصر والسودان وإثيوبيا، وليس من المتصور أن يكون الصندوق حصيلته ضخمة وربما يكون متواضع في البداية وفقًا لإمكانية الدول الثلاث، وأن مساهمة الدولة تؤدي إلى تنفيذ المشروع على أراضيها، وأن أي مشروع يكون فيه تعاون ثلاثي ويمكن أن تساهم الدول بالخبرات والموارد ثم يتطور الصندوق بحصيلة أكبر ويكون فعالًا في إطار تنفيذه.
وطالب وزير الخارجية بصياغة الأمور الخاصة بمفاوضات سد النهضة بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية هي التي تتولى ذلك من خلال مسؤوليتها لحماية الشعب المصري ولا يجب وصف الحكومة بأنها غير قلقة؛ لأن العمل الخاصة بالمفاوضات يتصف بحسب سياستها ومسؤوليتها وتقوم بذلك بكل ما لها من موارد وقدرات، مضيفًا: لا نخضع العناصر الشخصية على العمل المؤسسي للدوائر الحكومية، والحكومة ليست شخصًا لأنها مؤسسة تعبر عن الدولة.
وأشار شكري إلى أن الأجواء التي سادت اللقاء الثلاثي كانت تتسم بالشفافية وثقل العلاقة الشخصية بين البلدين، معتبرًا أن اللقاءات المتكررة بين الزعماء تجعل في تفهم أكثر في طبيعة الآخر وارتباط إنساني على المستوى الفردي وصياغة السياسات التي تنتهج وهذه المصدقية، وأن الصدام تكون نتائجه سلبية، ولابد أن يتم إقامة علاقات مبنية على التعاون، وتكون لها عائد إيجابي في إطار سياسي وتصبح العلاقة علاقات سلم وليس في الإطار العسكري إطلاقَا.
وأوضح أن اللقاءات الخاصة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والزعماء الأفارقة كانت جيدة للغاية، وعملت على رفع القدرات لدى الأشقاء الأفارقة وإضافة فرصة جيدة في الدول الأفريقية، والتي تفعل هذا التعاون والعنوان الخاص بالمنتدى يجعل هذا التركيز على قضايا التنمية والتعاون مع الجنوب حقيقي، وهذا يتعزز كل يوم، ونحن مقبلين على زيارات أخرى والتنسيق الذي يتم على المستوى السياسي وعضوية مصر في مجلس الأمن ومجلس السلم الأمن الأفريقي تزيد المسؤولية على مصر تجاه الأفارقة.
وردًا على سؤال بشأن وجود إشارة إيجابية من إثيوبيا على فكرة المنتدى وتعزيز الاستثمارات والتنمية في دول أفريقيا، قال شكري: نستشعر رغبة في تنمية العلاقات بين مصر وإثيوبيا، وإن هناك إحساسًا وشعورًا ورسالة من الجانب الإثيوبي بأن هناك ارتياحًا لتوجه مصر ومصداقية لتوجهها ويضع الأمر في إطار مناسب، ولكن منطقة سد النهضة ليست بها تنمية، والتنمية ومواضيعها بين الطرفين.
وشدَّد شكري على أن الأمر الخاص بزيادة فتحات السد، موضوع فني وعلمي يتم اتخاذ القرار فيه وفقًا لتدفق المياه وليس طرفًا واحدًا هو من يملي ولكن العلم هو الذي تمت العودة إيله في قرار ذلك.
وبشأن ما يخص استضافة موريتانيا للقمة العربية المقبلة والترتيب مع مصر، قال شكري: بحكم رئاستنا للقمة العربية الحالية، أجرينا مشاورات مع أمين الجامعة العربية نبيل العربي، وخلصنا إلى ضرورة البحث في ترتيب الأبجدي لرئاسة القمة الدورية، وأتت موريتانيا وخلصت مشاوراتنا مع الوزير الموريتاني أن تستضيف بلاده القمة المقبلة، وأن سفارة مورياتانيا من المقرر أن تخطر الجامعة العربية بعد المشاورات التي جرت، حيث تعقد القمة في الدول التي تذهب إليها رئاسة القمة، وربما يتم تأجيل موعدها بعض الشيء بعد اعتذار المغرب.
وردًا على عدم حضور ليبيا منتدى الاستثمار الأفريقي ذكر شكري أن الأزمة في ليبيا منعتها من الحضور وأن الانشغال بالشأن الليبي هو ما دفعها لذلك، وأنها مرحب بها للمشاركة في منتدى الاستثمار.


أرسل تعليقك