القاهرة– أكرم علي
دعا رؤساء برلمانات الدول العربية إلى العمل على سنّ التشريعات الضرورية التي تكفل التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة ومكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالإتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة وعمليات الاختطاف والابتزاز، وما يرتبط بها من جرائم الفساد وغسل الأموال، وتجريم النشاطات التي تهدِّد أمن واستقرار المجتمع.
وأكدوا الرؤساء، في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية، والذي تلاه رئيس مجلس النواب المصري ورئيس الاجتماع، الدكتور علي عبدالعال، الخميس، ضرورة أن تكون الدول العربية متضامنة ومتآزرة لمواجهة العنف والتطرف لحماية الوطن العربي والعيش بسلام، وصياغة رؤية برلمانية عربية مشتركة تحت مسمى "الميثاق البرلماني العربي لمكافحة التطرف"، وأن يتم تشكيل لجنة مصغرة من رؤساء البرلمانات العربية للإشراف على إعداد هذا الميثاق.
كما دان رؤساء البرلمانات والمجالس العربية ما تقوم به التنظيمات المتطرفة وكافة المجموعات التي تتخذ الوسائل ذاتها لتهديد السلم والأمن داخل الدول العربية، ودهم جمهورية العراق في الجهود التي تبذلها لمكافحة التطرف وتقديم المساندة والدعم لدولة ليبيا فيما تبذله من جهود في مكافحته.
كما أكدوا التمسك بثوابت الأمة العربية في اعتبار الحوار هو الطريق الأمثل لحل التحديات التي تواجه الأمة، والدعوة لدورية انعقاد مؤتمر رؤساء البرلمانات –العربية، والذي يمثل نقلة نوعية في تحديد منهاج العمل العربي المشترك، على أن تسبق اجتماعات مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة بحيث يقدموا تصورًا للمجالات ذات الأولوية، وشدَّدوا على أهمية بذل كافة الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية وتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة للاجئين، ومساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين بجميع أشكال الدعم بما يمكنها من توفير الخدمات اللازمة لها.
ودعا الرؤساء إلى عقد مؤتمر برلماني منفصل لمكافحة والتطرف، تحت رعاية الجامعة العربية، يدعى إليه المؤسسات الدينية العربية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وبعض ممثلي منظمات الاجتماع المدني؛، لتدارس كيفية حماية شباب الأمة من الفكر المتطرف الذي يختطفهم من أسرهم وأوطانهم، ونشر ثقافة وقيم التسامح والاعتدال والوسطية، مع ضرورة تنفيذ متطلبات إنشاء مجلس السلم والأمن العربي ومحكمة العدل العربية والمحكمة العربية لحقوق الإنسان، باعتبارها خطوات أساسية لتعزيز المفهوم المشترك للأمن القومي العربي.
واستنكر المشاركون في البيان الختامي الصادر عن اجتماعهم، اختطاف المواطنين القطريين الأبرياء الذين دخلوا الأراضي العراقية بصورة قانونية ومشروعة، وأعربوا عن التضامن التام مع حكومة قطر ومساندتها في جميع الإجراءات التي تتخذها لضمان إطلاق سراح مواطنيها واستعادتهم حريتهم وعودتهم آمنين لوطنهم وأسرهم.


أرسل تعليقك