القاهرة - محمود حساني
استمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، لمرافعة النيابة العامة خلال جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و10 آخرين في قضية "التخابر مع قطر".
وقال ممثل النيابة العامة، إنّ المتهمة الثامنة كريمة الصيرفي سلّمت المتهمة التاسعة أسماء الخطيب، تقارير ووثائق للمتهمين، سلّمتها الأخيرة بدورها إلى قناة "الجزيرة" القطرية، وأقر المتهم الرابع أحمد عبده عفيفي، بأنّه التقى المتهم علاء سبلان، بعد أن دعاه هو وأسماء الخطيب لمقابلة بالسادس من أكتوبر، وأطلعته على الوثائق المهربة واتفقوا على بيعها وقبض ثمنها، وبعد فتح الشنطة وجدنا تقريرًا كاملًا عن تسليح الجيش المصري، وعدد القوات المسلحة في سيناء، ومعدات تفصيلية وعدد الجنود، وعدد الإناث والذكور في الجيش، وتقارير من هيئة الرقابة الإدارية، وتقرير عن القصور الرئاسية، وثلاثة فلاشات منها واحدة مُشفَّرة، وأخرى خاوية، والثالثة تخص وزير الثقافة، وكل المستندات كان مكتوب عليها "سري جدًا".
وتابع ممثل النيابة خلال مرافعته في جلسة اليوم: كيف تصرفوا فيها بعد أن اطلّعوا عليها؟، هل استيقظت ضمائرهم؟، أم هل أغمضوا أعينهم؟، ليجيب قائلًا: "لا ولكنها خرجت لتنتهك وتباع، وفي سبيل عشق المتهمين لـ"الورق الأخضر" (الدولار) نفذوا جريمتهم وانتهكوا أسرار البلاد وباعوها، وهنا كانت نواة جريمة "التخابر" محل المحاكمة .
وأضاف: "تساءلنا لماذا لم يرسل المتهمون كامل الوثائق الموجودة بحوزتهم؟، ليجيب كيلاني ولو تم إرسال المستندات جميعها دفعة لم نتحصل على باقي المبلغ المتفق عليه، ولكن اكتفينا بإرسال صور بعض الوثائق والعناوين الرئيسية لها في بداية الأمر".
أوضح: "أقر المتهم خالد حمدي بأنّهم كانوا يعتزمون بيع الوثائق لقناة (الجزيرة)، باع الوثائق لقطر لكشف الحقائق وإذاعتها على قناة الجزيرة ، وتساءل ممثل النيابة: "هل تسليح الجيش المصري حقيقة لا بد من كشفها، والمعلومات الاستخباراتية حقيقة يجب كشفها؟، وقال "التواصل مع قناة الجزيرة القطرية بدولة قطر التي تعمل على أرض الحكومة القطرية كان عن طريق المتهمين العاشر، والحادي عشر وضابط المخابرات القطري، ورئيس قطاع الأخبار بالقناة، وأثبتت تحريات المخابرات العامة أنّه يعمل رئيس أخبار، وعن صلة (سبلان) أكدت التحريات أنّه يعمل مراسلًا بالقناة ويتقرر سفره لقطر بحكم عمله".
واستطرد ممثل النيابة: "ها قد شارفت مرافعتنا على الانتهاء وبقيت كلمه إنّ هؤلاء الآثمون الخائنون، ها هم قادة الجماعة أمام المحكمة واقفون، فلننظر ماذا علم القادة لتابعيهم، والنتيجة اليوم أن نرى أسرار الوطن تباع وتشترى، فأعملوا حق القانون في المتهم الأول الذي أقسم على رعاية مصالح الوطن، وسلامة أراضيه، فقد باع الوطن وشرع في تقسيم أراضيه وداس على القانون، أعملوا حكم القانون في المتهمين فلا مكان لمن خان بين شعبنا فأرض الوطن تأبى أن تحملهم وشجرة الوطن تأبى أن تظلهم .
وأضاف: "سيدي الرئيس علينا أن نسلم بلادنا لأحفادنا آمنة، كما استلمناها من أجدادنا، سيدي الرئيس أصدروا حكمكم العادل، عسى أن يردع غيرهم وينال المتهمون جزائهم وعقابهم، واحفظوا الوطن من الضياع، سيدي الرئيس نحن مصر يا سادة، لانرد الإساءة بالإساءة، ولكن برد الاعتداء على من بادرنا به".
وتابع: "هل لهذا الحد يصل بيع الوطن من أجل الدولار، إنّه الوطن يا سادة الوطن لا يباع ولا يشترى، إنّه قدر من الله أن حبانا بهذا الوطن، فحمدًا لله الذي ورع حب الوطن بقلوبنا، أصدروا حكمكم العادل وتنطقوه بصوت عال، فإنّ لمصر رب يحفظها، وضباط جيش وشرطة، وجنود لحمايتها وقضاة يقتصون لها، إنّ القانون نص على معاقبة كل خائن بالإعدام فالخيانة لا تعرف إلا الإعدام جزاء، فأطالبكم لأنه لا يمنع الشرور عن وطننا إلا الإعدام لينتهي الإرهاب، وانطقوه وامضوا في حكمكم، فلا وجود على أرض مصر لفرق أو جماعة، الجماعة التي اعتادت على خيانة الأمانة والكذب في الحديث، ومخالفة العهود والغدر بها، سيدي الرئيس سنظل صوت الحق، صوت الحق عال".


أرسل تعليقك