القاهرة – مصر اليوم
رصدت المنظمة الدولية للهجرة في مصر خلال الأعوام الخمس الماضية زيادة الاتجاه لهجرة الأطفال بمفردهم إلى أوروبا.
وسجلت مصر أعلى نسبة لهجرة الأطفال بمفردهم من بين كل دول المنطقة، ففي عام ٢٠١٤ وصل 2007 أطفال مصريين إلى ايطاليا واليونان " ٤٩٪" من أصل ٤٠٩٥ مصريًا وصلوا إليها بالمقارنة بـ" ٢٨٪" فقط خلال عام ٢٠١١، وفي عام ٢٠١٥ ظل هذا الاتجاه يتصاعد حتى وصلت معدلات هجرة الأطفال من دون مرافق إلى " 67٪ " من إجمالي عدد المصريين المهاجرين، وسجل آب /أغسطس ٢٠١٥ أعلى نسبة في هجرة الأطفال المصريين لليونان بعدد ٤٩٥ طفلًا, وإنقاذ 132 طفلا مصريا في اليونان, وفي ٢٦ من الشهر نفسه تم إنقاذ مركب تحمل على متنها ٢٤٠ مهاجرا ولاجئا منهم ١٨٣ مصريا مهاجرا في مياه جنوب جزيرة كريت اليونانية التي كانت تعتزم الوصول إلى إيطاليا، وكان ١٣٢ "٧٣٪" من ركابها هم من الأطفال المصريين الذكور, المركب التي حملت ١٣٢ طفلا خرجت من بلطيم، وكانت جهة الوصول المرتقبة هي ايطاليا، وعلى مدار الرحلة استقلت مجموعة المهاجرين أربعة قوارب مختلفة الأحجام وكان القارب الرابع متهالكا وغير صالح للإبحار وكانت المياه تتسرب منه بالفعل، وبالرغم من ذلك أبحر في ظروف غير مناسبة، وغامر بأرواح ركابه، حتى أطلق إشارة استغاثة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خلال هاتف يعمل بالأقمار الصناعية، حيث أعطى أحد مافيا المهربين هاتف ثريا لواحد من المهاجرين ليستطيع الاتصال بالصليب الأحمر عند حدوث خطر للمركب، وكان يحمل رقم المنظمة، ولكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغته أنها ستحتاج إلى يومين للوصول إلى قارب المهاجرين كونه على مسافة بعيدة في المياه الدولية، ومن حسن حظ المهاجرين أن إحدى السفن التجارية القادمة من السويس في هذا التوقيت تلقت نداء الاستغاثة واستجابت له وبادرت بإنقاذ المهاجرين وتسليمهم للسلطات اليونانية في جزيرة كريت .
وتوزيع الأطفال على ملاجئ
بعد الوصول إلى كريت استقبلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأطفال المهاجرين من دون مرافق على ملعب قصر "Ilektrikis" وذلك قبل نقلهم إلى الحبس الوقائي في مركز احتجاز المهاجرين، وتم تسجيل ١٣٣ طفلا مهاجرا من دون مرافق وبعدها تم نقل الأطفال المهاجرين من دون مرافق إلى مأوى "ملاجئ" مختلفة عبر البلاد .
واتضح من خلال اللقاءات التي أجرتها المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر المحافظات المصدرة للهجرة هي: المنيا، والغربية والبحيرة، وبعض المناطق الريفية الأخرى .
ورصدت منظمة الهجرة الدولية طريقة العمل فأشارت إلى أن المهربين يتقربون من الأطفال لإغرائهم بالسفر، خاصة أن الأطفال المصريين المهاجرين من دون مرافق لا يدفعون مقابل خدمات المهربين " ٢٥،٠٠0 إلى ٣٠،٠٠٠" مقدما ولكن يتم الترتيب بحيث يكون الدفع بعد الوصول إلى أوروبا.
وتتواصل المنظمة فيما يتعلق بنظام الحماية للأطفال المهاجرين، مع وزارة الخارجية والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمكتب القطري للمنظمة الدولية للهجرة في مختلف الدول الأوروبية وذلك لتوفير المساعدة في العودة الطوعية للطفل وإعادة إدماجه كحل محتمل عند الاستطاعة، فعندما يطلب "قاصر" مصري بالعودة إلى بلاده يقوم مكتب منظمة الهجرة الدولية في الدولة المرسلة والمستقبلة بالتواصل مع السلطات الحكومية للتأكيد على أن عودة القاصر هو المصلحة الفضلى له أو لها، وذلك وفقا للمعايير الدولية المنشورة باتفاقية حقوق الطفل، وتكون السلطات المصرية هي المسؤولة عن هذا التقدير، وكذلك مسؤولة عن إصدار وثائق السفر، وعندما يحدد أن المصلحة للطفل في عودته توفر منظمة الهجرة الدولية كل الوسائل من أجل العودة "تذكرة سفر ومساعدة في المطار" وأيضا مساعدة في إعادة الدمج.
ويتوفر للقصر كجزء من برنامج منظمة الهجرة الدولية للمساعدة في إعادة الدمج مجموعه من أربعة اختيارات هي الدعم التعليمي والتدريب على التعليم المهني وتشغيل أو المساعدة لبدء مشروع لهم أو لعائلتهم.


أرسل تعليقك