القاهرة– أكرم علي
تابعت القاهرة على مدار الأيام الأخيرة "بقلق بالغ" التصعيد الإسرائيلي الغير المبرر تجاه المسجد الأقصى والاقتحامات المتكرِّرة لباحة الحَرم القدسي الشريف ومنع المصلّين المسلمين من أداء الصلاة بعد إغلاق المسجد، فضلاً عن التغاضي عن التجاوزات التي تمسّ قدسيته ومكانته لدى جموع المسلمين في العالم كله.
وأجرت وزارة الخارجية اتصالات مكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين من خلال السفارة المصرية في تل أبيب ومن خلال القائم بالأعمال الإسرائيلي في القاهرة لحث الجانب الإسرائيلي على تفادي الإجراءات التصعيدية والعمل على تهدئة الوضع في الحَرم الشريف، والتأكيد على الخطورة البالغة لاستمرار إغلاق المسجد فى وجه المسلمين أو وضع قيود على أدائهم للشعائر والسماح للمستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين باقتحام ساحة المسجد الأقصى؛ لما سيكون لهذه الممارسات من عواقب وخيمة.
وتم نقل رسائل واضحة تُشدِّد على ضرورة اتخاذ ما يلزم لوقف التجاوزات واحتواء الموقف بشكل عاجل.
كما تتواصل البعثة المصرية في رام الله بشكل دائم مع مفتي القدس والحكومة الفلسطينية للوقوف على التطورات على الأرض، وتأكيد تضامن مصر الكامل مع الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الدقيق.
وجدَّدت وزارة الخارجية تأكيدها، في هذا الصدد، على مسؤولية إسرائيل باعتبارها دولة الاحتلال عن احترام حُرمة وسلامة الأماكن المقدسة في القدس الشرقية وضرورة التزامها بعدم تغيير الوضع القائم بأي شكل صريح أو ضمني أو تحت أيّة ذرائع، مع التنويه بالتداعيات الخطيرة لمثل تلك الإجراءات التي تعتبر إهانة لمشاعر المسلمين وانتهاكًا جديدًا للقانون الدولي.
كما تحث المجتمع الدولي على التدخل وأداء دوره؛ درءًا لاحتمال انزلاق المنطقة مرة أخرى إلى دائرة العنف في وقت تواجه فيه تحديات جمة.


أرسل تعليقك