القاهرة– أكرم علي
رحًّب الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، بالاتفاق الروسي الأميركي لوقف الأعمال القتالية في سورية بدءًا من السبت، الذي أعلن أخيرًا، مؤكدًا أنها خطوة مهمة لمواصلة عملية المفاوضات في جنيف والبدء بمسار الحل السياسي للأزمة السورية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف للعام 2012 وخطة عمل بياني فيينا 1 و2.
وأكد العربي أن العالم العربي يشهد مرحلة تحديات جسيمة وتحولات كبرى، وتطلع شعوبه إلى إرساء دعائم الديمقراطية والحكم الرشيد وبناء مجتمعات حديثة تجسد طموحات المواطن العربي ومتطلبات عصره.
وأوضح، خلال كلمته في المنتدى العربي الروسي الجمعة، أن هناك مخاطر وتحديات غير مسبوقة، أخطرها ظاهرة التطرف بكل آثاره الضارة، وقد اتخذ مجلس جامعة الدول العربية قراراً هامًا في أيلول/سبتمبر 2014 لمواجهة التطرف بشكل شامل وبخطوات جماعية لا يقتصر فقط على الجوانب الأمنية والعسكرية بل تشمل أيضًا النواحي الثقافية والفكرية والإعلامية، وتأمل روسيا بأن تكون لنا عوناً في الصمود أمام تلك التحديات.
وأضاف أن جامعة الدول العربية تطالب بحل سياسي سلمي يحفظ وحدة سورية وسلامتها الإقليمية، وعلينا أن نعمل جميعًا لتحقيق هذا الهدف ووقف شلال الدم والدمار الذي تعاني منه سورية اليوم، والجميع يدرك حجم التحديات المطروحة أمام الليبيين اليوم، مؤكدًا دعم حكومة الوفاق الوطني الليبي الجديدة.
وبالنسبة إلى اليمن، أشار بقوله: أود الإعراب عن تأييد المساعي والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وممثلها الخاص إلى اليمن السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد نحو العمل على حل الانقسامات بين الأطراف المتنازعة والدعوة إلى استئناف المشاورات لإيجاد تسوية سياسية والالتزام بوقف العمليات القتالية، بالاستناد إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية، داعيًا إلى ضرورة وقف التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية، سواءً في اليمن أو في الدول العربية كلها.
ونوَّه إلى أن العلاقات العربية الروسية بنيت منذ نشأتها على التعاون الوثيق والثقة المتبادلة، حيث كان العالم العربي حاضرًا دومًا على الأجندة الروسية، كما كانت روسيا مقصدًا للكثير من الدول العربية وداعمة لقضاياها العادلة، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية التي تظل دائمًا القضية المركزية، مضيفًا "إننا نثمن دور روسيا تجاه القضية الفلسطينية فلقد كان دورها مهمًا في دعم فلسطين واتخاذ سياسة واضحة ترسي قواعد السلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وتؤسِّس لقيام دولة فلسطينية طبقًا لقواعد الشرعية الدولية التي تم الاتفاق عليها، شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار زمني محدد، وهذا تحدٍ كبيرٍ علينا أن نواجهه جميعًا".


أرسل تعليقك