روما- إيمان إبراهيم
استهل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نشاطه في اليوم الثاني لزيارته إلى إيطاليا بافتتاح فعّاليات مجلس الأعمال المصري– الإيطالي، بحضور عدد من الوزراء المصريين والإيطاليين وممثلي أكثر من أربع وثلاثين شركة إيطالية وعشرين شركة مصرية.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأنَّ الرئيس ألقى بيانًا استعرض فيه الخطوات التي اتخذتها مصر على مسار خارطة المستقبل لتحقيق الاستقرار السياسي ووضع أسس ثابتة لنظام ديمقراطي مستقر، بالإضافة إلى مساعدة الاقتصاد الوطني على التعافي من خلال تطبيق إصلاحات هيكلية لمعالجة المشكلات المزمنة، التي أعاقت تحقيق معدل نمو يتماشى مع التطلعات المصرية، ومنها ترشيد دعم الطاقة، وتبني سياسة مالية لزيادة الاستثمارات الحكومية، والإعلان عن عدد من المشاريع التنموية العملاقة بالتوازي مع إتاحة فرص استثمارية للشركات الصغيرة والمتوسطة بهدف تقليل معدلات البطالة.
وأكد الرئيس أنَّ الدولة تولي اهتمامًا بتحسين مناخ الاستثمار ليصبح جاذبًا لمزيد من الاستثمارات الأجنبية، مستعرضًا بعض هذه الخطوات التي اتخذتها الحكومة استجابة لمتطلبات المستثمرين؛ ومن بينها الانتهاء من صياغة قانون الاستثمار الجديد، وتطوير آلية لفض المنازعات التي تنشأ بين الحكومة والمستثمرين، وتطوير المشاركة بين القطاعين العام والخاص، والذى يُعد أكثر المجالات الواعدة لتطوير الاقتصاد المصري، ووضع آلية واضحة لسداد متأخرات الشركاء الأجانب في قطاع البترول.
وأعرب في نهاية كلمته عن سعي مصر للاستفادة من الزخم المتحقق نتيجة لجهود الإصلاح المستمرة، وهو ما كان الدافع وراء تنظيم "المؤتمر الاقتصادي" الدولي خلال شهر آذار/ مارس 2015، داعيًا الشركات الإيطالية للمشاركة في أعمال المؤتمر المذكور بفعالية.
وكان رئيس الجانب الإيطالي في مجلس الأعمال، ماريو موريتي، ورئيس الجانب المصري، خالد أبوبكر، قد افتتحا أعمال المجلس بإلقاء بيانات عكست المستوى المتميز للتبادل التجاري بيين البلدين، وتحدثا عن وجود فرص عديدة للتعاون بين القطاع الخاص في كلا الجانبين، لاسيما في مجال الصادرات الزراعية والطاقة والتدريب والتعليم المهني والتكنولوجيا.
وتلا ذلك إلقاء وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي، كارلو كالندا، كلمة أشاد فيها بجهود الحكومة المصرية في معالجة المشاكل التي كانت تواجه الشركات الإيطالية العاملة في مصر، مشيرًا إلى أهمية العمل خلال الفترة المقبلة على تنويع التجارة بين البلدين وتطوير بيئة الاستثمار ومساهمة إيطاليا في تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر، مشيرًا إلى أنه سيزور مصر على رأس بعثة اقتصادية كبيرة في شهر آب/ فبراير المقبل؛ لتعزيز التعاون في عدّة مجالات من بينها؛ قطاعات المنسوجات والخدمات اللوجستية والطاقة والبنية الأساسية، مؤكدًا أنهم يستهدفون الوصول بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ستة مليارات يورو بحلول العام 2016، مشيرًا إلى أنَّ مصر لاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط.
وألقى وزير التجارة والصناعة بيانًا تطرق فيه إلى الأولويات الاقتصادية للحكومة المصرية والأهمية التي توليها للاستثمار الأجنبي وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، لاسيما ما يتعلق منها بتحسن التصنيف الإئتماني لمصر.
وأكد على أنَّ إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الاتحاد الأوروبي والثالث على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين، كما تحتل مرتبة متقدمة في قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر.
ودار نقاش بين الرئيس وأعضاء المجلس تم خلاله بحث سبل تنظيم مشاريع جديدة في مصر، كما استعرض الحاضرون بعض تجارب الاستثمار الايطالية الناجحة في مصر.
وفي ختام أعمال المجلس، تم التوقيع على عدة مذكرات تفاهم وذلك على النحو التالي: مُذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار وهيئة دعم ائتمان الصادرات الإيطالية SACI، ومُذكرة التفاهم بين مركز تحديث الصناعة والوكالة الإيطالية للاستثمار SIMEST والتي تهدف إلى زيادة الاستثمارات الصناعية ونقل التكنولوجيا وتنمية الموارد البشرية، ومُذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتجارة وبنك الأسكندرية وجامعة Naples Federico II في مجال التعاون الصناعي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومُذكرة تفاهم بين جهاز التمثيل التجاري المصري ووكالة التجارة الإيطالية ICE بشأن تدريب كوادر التمثيل التجاري وتعزيز بناء القدرات، ومُذكرة تفاهم بين شركة MENARAIL وشركة ITALFERR في مجال السكك الحديدية.


أرسل تعليقك