القاهرة - يوسف محمد
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر لن تتوانى عن الدفاع عن أشقائها في الخليج في حالة تعرضهم لتهديد مباشر، وأن الجيش المصري جيش كل العرب.
وشدَّد السيسي على أن مصر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى وأنها تحترم إرادة الشعوب، ولكنها قادرة على صد أي هجوم والرد على أي اعتداء أو تهديد مباشر سواءً عليها أو على أشقائها، مستشهدًا بموقف مصر إزاء الأحداث في ليبيا، حيث امتنعت عن التدخل في الشأن الليبي أو استغلال الأوضاع الصعبة للشعب الليبي للمساس بمقدراته، لافتًا إلى أن المرة الوحيدة التي قامت فيها مصر بعمل عسكري حين قامت التنظيمات المتطرفة في ليبيا بذبح 21 مصريًّا.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس وفد من كبار الصحافيين والإعلاميين الكويتيين ضم رؤساء تحرير أهم الصحف ووكالة الأنباء الكويتية، لتقديم الشكر إلى مصر على مشاركتها في حرب تحرير الكويت العام 1991.
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن أعضاء الوفد الإعلامي الكويتي أشادوا بمشاركة القوات المسلحة المصرية في حرب تحرير الكويت، مستذكرين الدماء المصرية الطاهرة التي سالت على أرضهم وامتزجت بدماء أشقائهم الكويتيين.
وأوضح يوسف أن الرئيس رحَّب بالوفد الإعلامي الكويتي، متمنيًا لدولة الكويت وشعبها الشقيق كل الازدهار والاستقرار بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين للاستقلال، والتي تتزامن مع العيد الخامس والعشرين لتحرير الكويت، كما وجَّه التهنئة إلى أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بمناسبة الذكرى العاشرة لتوليه مقاليد الحكم.
وأضاف أن حوار الرئيس مع الوفد الإعلامي الكويتي تناول أيضًا مُجمل التطورات التي يمر بها العالم العربي، حيث أشار إلى أن غزو الكويت العام 1991 مثل الضربة الأولى لوحدة الصف العربي، وكان بمثابة ثغرة لاختراق الأمن القومي العربي، وأن الأمة العربية تستمد قوتها من ترابطها، وأنه على الدول العربية أن تمتنع عن الإساءة لبعضها البعض.
كما نوَّه الرئيس إلى ما تعرضت له مصر عقب ثورة 30 يونيو من إساءات وافتراءات من جانب بعض الدول العربية والإقليمية ووسائلها الإعلامية، وأنها حرصت على التحلي بالمسؤولية وعدم الرد بالمثل لتفادي الخوض في تراشق إعلامي لم يكن سينتج عنه سوى مزيدًا من الانقسام، مؤكدًا أن ما يربط الدول العربية من إسلام وعروبة ومحبة ليس مجرد أقوال، بل يجب ترجمته إلى أفعال.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى الوضع في سورية، حيث أكد الرئيس أن الموقف المصري إزاء الأزمة السورية واضح ولم يتغير، ويتمثل في عدم التدخل في شؤون سورية، واحترام إرادة شعبها، ومكافحة التطرف والعناصر المتطرفة، مع العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويفسح المجال للبدء في جهود إعادة الإعمار.
وشدَّد الرئيس على أن مصر لن تتردد في إرسال قواتها إلى دول الخليج الشقيقة، ومن بينها دولة الكويت العزيزة؛ للدفاع عنها إذا ما تعرضت لأي اعتداء أو تهديد مباشر، وأن الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين ليس شأنًا قوميًّا فحسب، ولكنه شأنٌ ديني ووطني وأخلاقي كذلك، فالدين الإسلامي الحنيف لا يقبل ترويع المواطنين.


أرسل تعليقك