القاهرة ـ أكرم علي
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن تحقيق التنمية يعد التحدي الرئيسي الذي تواجهه جميع الدول الإفريقية مما يستدعى تطوير آليات العمل المشترك والاندماج فيما بينها، وأن الإندماج يأتي ضرورة في ضوء الارتباط بين الحاجة الإقليمية العملاقة للتطوير والتنمية في مجالات عدة أبرزها البينة الأساسية، وتعزيز الأسواق الوطنية للنفاذ إلى الأسواق الدولية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي.
وأشار السيسي خلال كلمته الافتتاحية في منتدى الإستثمار الأفريقي إلى ضرورة مراعاة التنمية من خلال محور تنمية القدرات البشرية المتمثلة في دور الشباب الافريقي بإعتبارهم عماد حاضر القارة ومستقبلها، وكذلك زيادة الاهتمام بالتعليم، وتطويره، اكتساب المهارات للانخراط بكفاءة في سوق العمل الانتاجية، والنمو، والتحول لعالم المعرفة لتطوير البحث والابتكار للانطلاق للمستقبل.
وأكد السيسي, على أنه بالرغم ما عصف بالاقتصاد العالمي وانخفاض معدلات النمو في العالم إلا أن عددا من الدول في افريقيا حققت نموا عالمية خلال سنوات الاخيرة، قائلا “تضمنت الاقتصاديات الأسرع نموا (10) دول إفريقية على الأقل، وارتفاع الاستثمار (5) أضعاف خلال الأعوام الماضية مما يشير إلى ثراء القارة بالموارد".
وأوضح السيسي أن الملتقى يجمع ممثلي الحكومات والقطاع الخاص وأصحاب المصالح من داخل وخارج القارة لبلورة أفكار ومبادرات جديدة لمشروعات ودعم القدرات البشرية، وأن إفريقيا أصبحت محط أنظار العالم أجمع فقد قطعت شوطا في تحديث البنية الاقتصادية والتشريعية لتواكب مسيرة التنمية رغم الأزمات المتلاحقة التي تحدق بها.
وأشار الرئيس المصري إلى أن حجم التجارة بين مصر و افريقيا بلغ 5 مليارات دولار، لافتا إلى أن استثمارات مصر في القارة الإفريقية ارتفعت إلى أكثر من (8) مليارات دولار، وأن حجم الاستثمار المباشر في قارتنا ارتفع أكثر من خمسة أضعاف، متمنيا زيادة حجم التبادل التجاري بين دول القارة وبينها وبين العالم أجمع، وتطوير الصناعات وشبكات الكهرباء والطرق، متطلعا لاستكمال الطريق البري بين القاهرة وكيب تاون مرورا بالعواصم الافريقية المختلفة والخط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط.
واعتبر السيسي أن تحقيق التنمية في إفريقيا يتطلب الأخذ بنموذج التكامل الإقليمي، مشيرا إلى أنه هناك تحديات متزايدة يواجهها الاقتصاد العالمي متابعا "علينا التأكيد على أهمية محور القدرات البشرية والاهتمام بالشباب الإفريقي"، وأنه يجب التحول إلى مجتمعات المعرفة كركيزة للانطلاق للمستقبل، موضحا أن تحقيق التنمية يعتبر التحدي الرئيسي الذي نواجهه جميعا الذي يتطلب تطوير آليات العمل المشترك.


أرسل تعليقك