القاهرة– أكرم علي
أكدت وزارة الخارجية المصرية أن اعتماد اللجنة القضائية في مجلس النواب مشروع القانون الذي تقدم به النائب الأميركي عن الحزب الجمهوري، ماريو دياز بالارت، بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة متطرفة بالغالبية، يعكس مجددًا صحة الموقف الرسمي والشعبي المصري تجاه هذا التنظيم وممارسته المتطرفة، وأن المجتمع الدولي أصبح يدرك يومًا بعد يوم تلك الحقيقة، وأن الفكر المتطرف لهذه الجماعة وتبنيها العنف بات يمثل تهديدًا للمجتمعات والشعوب المختلفة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين، الخميس؛ ردًا على اعتماد المشروع، أن اللجنة باعتمادها مشروع القانون تكون قد أحالته إلى مجلس النواب للتصويت عليه في مرحلة لاحقة وفقاً للقواعد الخاصة بعمل المجلس، تمهيدًا في حالة إقراره لإحالته إلى مجلس الشيوخ.
وبشأن أهم ما تضمنه مشروع القانون، أشار أبوزيد إلى أنه يتضمن عرضًا تفصيليًّا لفكر جماعة الإخوان وما يحتويه من تحريض على العنف ودعوة لفرض القوانين الإسلامية على المجتمعات والشعوب الأخرى، وتمجيدًا لمفهوم الجهاد كأداة لفرض العقيدة الإسلامية على غير المعتنقين لها، بالإضافة إلى سرد كامل لممارسات التنظيم على مدار أعوام طويلة منذ إنشائه، والتي تبرز تبنيه للعنف كمنهج مترسخ لتحقيق أهدافه.
وأضاف أن المشروع استعرض أيضًا القرارات التي اتخذتها دول عدة باعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا متطرفًا، مستدلاً بذلك على ضرورة أن تتبنى الولايات المتحدة الأميركية النهج ذاته، لاسيما وأن الحكومة الأميركية قامت بالفعل بتصنيف الكثير من التنظيمات والأشخاص المرتبطين بجماعة الإخوان باعتبارها تنظيمات متطرفة.
وأبرز أبوزيد أن القانون في صياغته الحالية يطلب من وزير الخارجية الأميركي تقديم تقرير خلال 60 يومًا يحدد فيه ما إذا كانت جماعة الإخوان تنطبق عليها المعايير التي تقتضي تصنيفها تنظيمًا متطرفًا أجنبيًّا وفقًا للقانون الأميركي، وفى حالة توصية التقرير بعدم انطباق تلك المعايير فعلى وزير الخارجية أن يحدد الأسباب التي لا تجعل تلك المعايير تنطبق على الإخوان.
وطالبت لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب الأميركي رسميًّا الحكومة الأميركية بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة متطرفة، واتخاذ القرارات والإجراءات الضرورية للتعامل معها مستقبلاً على هذا الأساس، بعد تصويت اللجنة على مشروع قرار اعتبار جماعة الإخوان المسلمين حركة متطرفة بـ17 صوتًا مقابل 10، مساء الأربعاء الماضي.


أرسل تعليقك