القاهرة- محمود حساني
تواصل محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، نظر محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، و10 متهمين آخرين في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"التخابر مع قطر".
واستمعت المحكمة، خلال جلسة الثلاثاء، إلى مرافعة المحامي ماهر العربي، دفاع المتهم الأول المعزول مرسي، والذي أكد أن مجرد انتماء الرئيس الأسبق إلى جماعة الإخوان المسلمين لا يعد دليلاً كافيًّا لإدانته، وبمجرد تولي مرسي الرئاسة، فيعتبر تم انفصاله عن جماعة الإخوان، مشددًا على أن أوراق النيابة خلت من أي دليل يؤيد صحة ادعائها بتولي مرسي قيادة الجماعة خلال فترة رئاسته.
ودفع المحامي ماهر العربي ببطلان أمر الإحالة والخطأ في الإسناد بركنيه المادي والمعنوي؛ لانعدام الدليل على صحة إسناد تلك الاتهامات إلى المتهم، ودفع ببطلان الدليل المستمد من تحريات الدعوى لعدم جديتها وعدم حيادتها ونزاهتها وذلك للضغينة والكره بين من أجراها وجهازه وبين المتهم الأول ولمخالفتها للثابت بالأوراق ولتناقضها مع ما شهد به بعض شهود الدعوى، فضلاً عن عدم صدقها وخلو أوراق الدعوى من دليل ينهض على تأييدها بشأن المتهم.
كما دفع ببطلان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات لعدم صدقها ولكونها كانت وليدة ضغينة وحقد شخصي تجاه المتهم الأول بشأن ما اتخذه من إجراءات تجاه بعض هؤلاء الشهود، لاسيما شهادة قائد الحرس الجمهوري السابق، اللواء نجيب عبدالسلام، والدفع بانتفاء جريمة التخابر المسندة إلى مرسي بركنيها المادي والمعنوي وخلو أوراق الدعوى من أي دليل ينهض على صحة إسنادها.
وقدم دفاع المعزول مرسي، خلال مرافعته، مذكرة للمحكمة أثبت فيها دفعه ببطلان الدليل المستمد من التسجيلات المقدمة على أسطوانات مدمجة بشأن الربط بين التطرف في سيناء وبين عودة مرسي، والذي جاء على لسان محمد البلتاجي، وذلك لانقطاع صلة المتهم الأول بشأن ما كان يجرى خارج محبسه، كما دفع ببطلان الدليل المستمد من تقرير اللجنة التي شكلت من هيئة المحكمة؛ لعدم صحة ما جاء فيه ولتزويره، بشهادة أحد أعضائها أمام هذه المحكمة في تحقيقات هذه المحكمة، فضلاً عن العوار الذي شاب ذلك التقرير، مطالبًا في نهاية المرافعة ببراءة موكله من جميع الاتهامات المنسوبة إليه.
وأسندت النيابة العامة إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي والمتهمين، اتهامات تضمنت ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدولة، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.


أرسل تعليقك