القاهرة - محمود حساني
تواصل محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، سماع مرافعة النيابة العامة في جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و10 آخرين في قضية "التخابر مع قطر".
في بداية الجلسة، أثبتت المحكمة حضور المتهمين المحبوسين بالنداء عليهم، كما أثبتت حضور أعضاء هيئة الدفاع، وقال ممثل النيابة العامة خلال مرافتعه في جلسة الثلاثاء، أمام هيئة المحكمة، "إن مصر ابتلت برئيس منتخب، أفعاله غريبة لا تخلو من عجب، قال لهم فى بداية الأمر انتخبوني فأنا للدين ناصر، لكنه كان أبو لهب، فاستعان بالمجرمين، اختلسوا الأوراق ونقلوها خارج القصر الرئاسي في وضح النهار، وكانت معاهم المتهمة في القضية وآخر يتردد على المطار، تعاونوا مع اللصوص وكانوا يريدون بيع أسرار مصر كلها بمليون و500 ألف دولار".
وأضاف ممثل النيابة: "أن المتهم الأول فتح باب القصر الرئاسي للخونة، وسمح ببيع أسرار البلاد للمتهم علاء سبلان خادم قناة الجزيرة، وخالد حمدي عبد الوهاب الذى يعمل في قناة 25 يناير، والمتهمة أسماء الخطيب التي تعمل في شبكة رصد التابعة لجماعة الإخوان، ولم يأت اختيار مرسي لهؤلاء المتهمين من فراغ، وإنما تم اختيارهم بحكم عملهم كإعلاميين ليذيعوا أسرار مصر في وسائل الإعلام وبئسًا لهم من إعلام".
وتابع ممثل النيابة: "فرحة المتهمين الذين خرجوا بالمستندات من القصر آمنين، وقالوا سنغادر البلاد سالمين، باسمين قائلين سيكون النشر مثيرًا، فهاهم ظفروا بمستندات أسرار البلاد، ومنها تقارير بهيكل وزارة الإنتاج الحربى، ومصانعها ومخصصاتها، ومذكرة مخابرات حول ردود فعل المنظمات الدولية على الإعلان الدستورى، وتقرير بأسلحة الدفاع الحربى، وتوزيع القوات متعددة الجنسيات، وتقارير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، وتقارير مخصصات التنمية الشاملة للبلاد، وراقب تحركات عسكرية لدولة أجنبية".
واستطرد ممثل النيابة: "قال المتهمون سنبيع مصر في فيلم وثائقي، وسافر المتهم علاء سبلان واستقبلوه في فندق في الدوحة، ورتب له لقاء مع سادتهم، وقالوا لهم نحن جاهزون وإنا لمصر لبائعون، وهم لا ينتمون إلى مصر وإن ولدوا بها، فهم لا ينتمون إلى أي وطن لأنهم خونة، وحسب أينما ترعرعوا".
وأوضح ممثل النيابة، أن هناك تقارير سرية كانت ترسلها هيئة الرقابة الإدارية للمتهم الأول محمد مرسي حول وجود مخالفات مالية في صندوق التنمية الزراعية، وتقارير حول أزمة إعلامية بشأن أحد أعضاء حكومة المعزول، وتقرير هيئة الرقابة عنه، مضيفاً أنه أصدر إعلانًا دستوريًا قال فيه "أنا ربكم الأعلى"، وهو ما دفع الشعب إلى التجمهر والحشد في الميادين.
وقال إنّ حراس البلاد أعدوا تقارير عن تلك دعوات الاحتشاد في الميادين، وعرضوها على الرئيس لنصحه ومعلومات عن مؤامرات كان تدبر من أجل وطننا مصر، وكانت ترسل تلك التقارير لمدير مكتبه المتهم الثاني أحمد عبدالعاطي، وكذلك التقارير الخاصة بالجماعات المتطرفة في سيناء وأسلحتها وأوكارهم وخطة كيفية محاربتها بالتعاون مع القوات المسلحة، وتقارير في غاية السرية أعدها وزير الداخلية وأرسلها لرئيس الجمهورية من خلال مدير مكتبه أحمد عبدالعاطي في ظرف "سري للغاية".
يُذكر أن النيابة العامة أسندت إلى الرئيس المعزول محمد مرسي وبقية المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدولة، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي.


أرسل تعليقك