القاهرة – أكرم علي
أعرب رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان، عن تحفظه وأسفه الشديد لما ورد في بيان البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في مصر ودعوة دول الاتحاد الأوروبي لتقليص مساعداتها إلى مصر.
وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان له، وجوب احترام أحكام واستقلالية القضاء المصري ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بذريعة مسائل حقوق الإنسان، وتسيس بعض حالاتها ومحاولات التدخل أو التأثير على مسار التحقيقات كما في حالة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، لا سيما وأن السلطات المصرية المعنية أبدت قدرًا كبيرًا من التعاون والتنسيق مع السلطات الإيطالية في هذا الشأن ووجوب عدم استباق نتائج التحقيقات الجارية حاليًا.
وأشار أحمد الجروان إلى أن البرلمان المصري حريص على ممارسة مهامه التشريعية والرقابية طبقًا للدستور والذي وافق عليه الشعب المصري بأكمله وفقًا لما تمليه المصالح الوطنية، وأنه من غير المبرر أي تدخل خارجي في السياسة التشريعية لأي من البرلمانات العربية خاصةً في ضوء الانتقادات التي وجهها البرلمان الأوروبي إلى قانون التظاهر ومكافحة التطرف، وما وصفه بحالات الاختفاء القسري التي تبين أن الغالبية العظمى فيها لمتهمين محبوسين على ذمة قضايا محددة وموثقة.
ولفت الجروان إلى أنه من خلال اتصالاته الدائمة مع رئيس وأعضاء مجلس النواب المصري فإنه يقف تمامًا على مدى حرص المجلس على احترام حقوق الإنسان، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأنه في ضوء ذلك يرى أهمية أن يكون التواصل والحوار هي اللغة السائدة بين البرلمانات المختلفة، وليس توزيع الاتهامات والتهديدات والإملاءات وأن تستند قرارات البرلمان الأوروبي إلى معلومات موثقة من مصادرها الشرعية وتراعي حق الدول في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها القومي. ودعا الجروان البرلمان الأوروبي إلى أن تساهم قراراته وبياناته في تعزيز العمل البرلماني والتعاون والتنسيق مع البرلمانات الأخرى خاصةً في المنطقة العربية التي تمر بظروف استثنائية.
وأعاد رئيس البرلمان العربي إلى الأذهان كيف أن مصر خطت خطوات إيجابية إلى الأمام في مسيرة الديمقراطية حيث اجتازت ثلاث انتخابات ناجحة "الدستورية – الرئاسية – البرلمانية" ومثيلها في مجال الإصلاح الاقتصادي وتحمل عبأ كبير جراء مشكلة اللاجئين في المنطقة ومكافحة التطرف الذي لا يهدد فقط دول المنطقة العربية بل يمتد كذلك إلى أوروبا وباقي أنحاء العالم، وهو الأمر الذي يجب أن يكون محل تقدير واحترام المجتمع الدولي وفي مقدمتهم ممثلي الشعب الأوروبي، ولعل العمليات المتطرفة التي وقعت على أراضي عدد من الدول الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة لخير دليل على ذلك.


أرسل تعليقك