القاهرة- فريدة السيد
يشهد البرلمان المصري أول أزمة حقيقية مع الحكومة بسبب التأشيرات "الوهمية" والتي تعطيها التأشيرات "الوهمية" للنواب من دون تنفيذ عملي على أرض الواقع.ويأتي ذلك قبل أيام من إلقاء الحكومة بيانها أمام المجلس في 27 ماري/آذار الجاري والذي تم تأجيله حتى الانتهاء من اللائحة الداخلية للمجلس ثم انتخاب اللجان النوعية له، وقد تقدم نواب بشكاوى إلى رئيس المجلس، الدكتور علي عبدالعال، أكدوا فيها أن الحكومة تستهين بالأعضاء ولا تلتزم بتنفيذ الطلبات التي تعطيهم تأشيرات عليها، واصفين إياها بالتأشيرات الوهمية التي تستهدف إرضاء النواب بشكل صوري دون إنجاز أي إصلاح عملي.
ويأتي في مقدمة هؤلاء النواب أسامة أبوالمجد، ونعمت قمر، وعدد آخر من المستقلين، وانتقدوا ما سمّوه خداع الحكومة لهم من أجل الحصول على ثقة المجلس من دون تنفيذ طلباتهم بشكل عملي، ودعوا رئيس المجلس إلى وقفة حاسمة بشأن ما يحدث، وأكد عبدالعال أن المجلس سيتخذ إجراء ضد هذا الأمر، مضيفًا: هذه الأزمة كبيرة وتم الحديث عنها من قبل بعض النواب، ونحن لن نصمت تجاه هذا الأمر ولن نقبل بأن يتم إعطاء النواب تأشيرات وهمية لأن هذا أمر غير لائق.
وذكر أبوالمجد وقمر أن التأشيرات الوهمية أمر يعاني منه النواب، ولابد من وضع حد له؛ لأن الحكومة تستهين بالنواب وتخدعهم وهذا غير مقبول بالمرة، ووعد رئيس المجلس بتحديد جلسة خاصة لمناقشة هذا الأمر، بعد الانتهاء من إعداد اللائحة الداخلية.
كما يشهد البرلمان خلافات بشأن سحب الثقة من الحكومة أو تأكيدها، فبينما يرى غالبية نواب تحالف دعم مصر ضرورة إعطاء الحكومة فرصة لتنفيذ برنامجها على أرض الواقع، يرى آخرون ضرورة إقالتها مثل النائب سمير غطاس، ويدعم اتجاه ثالث فكرة التعديل الوزاري المحدود، ويشمل الوزراء أصحاب الأداء الضعيف، ويدعم هذا الاتجاه بعض نواب الوفد والمصريين الأحرار والمستقلين، ومن المقرر أن يتم التصويت على هذا الأمر بعد إلقاء الحكومة بيانها أمام المجلس.
واللافت أن الحكومة سعت لخطب ود النواب خلال المرحلة السابقة من خلال جلسات عقدها رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، مع النواب؛ لبحث مطالبهم، بخلاف اللقاءات الجانبية التي تمّت بين بعض وزراء الحكومة والنواب، بخلاف الأوامر التي أعطاها وزير الإدارة المحلية، الوزير أحمد زكي بدر، للمحافظين لتقديم الدعم للنواب في دوائرهم وحل الأزمات التي تواجه الأهالي.


أرسل تعليقك