القاهرة - فريدة السيد
ردّ البرلمان المصري على التقرير الذي أثار الجدل الصادر عن البرلمان الأوروبي، والذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وداعيًا لفرض عقوبات عليها وطالب نواب البرلمان المصري ارسال وفدًا مصريًا إلى البرلمان الأوروبي ومطالبته رسميًا بالإعتذار عما ورد في التقرير الأخير، حيث تقدّم النائب فرج عامر بطلب إلى رئيس البرلمان، يطالبه بتشكيل لجنة للسفر لمقر البرلمان الأوروبي للرد على الاتهامات الموجهة إلى مصر.
وجاء في الطلب الذي قدّمه النائب عامر: "أزعجنا جميعا كمواطنين شرفاء نغير على وطننا مصر، وكبرلمانيين ممثلين لهذا الشعب العظيم قرار البرلمان الأوروبي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ووصفها بهذا الشكل غير المنصف، إن هذا القرار غير منصف، لا يتفق مع حقيقة الأوضاع في مصر، ويعتمد على أحاديث وادعاءات مرسلة لا تستند إلى أيه دلائل، وان إقحام قضية مقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني" في قرار يتناول أوضاع حقوق الإنسان في مصر يحمل إيحاءات مرفوضة، ويستبق عمليات التحقيق الجارية التي تقوم بها السلطات المصرية بالتعاون والتنسيق الكامل مع السلطات الإيطالية"، مقترحًا "تشكيل لجنة للسفر إلى مقر البرلمان الأوروبي للرد على الاتهامات الموجهة إلى مصر والتي لا نقبلها جميعا، ولا نقبل بأي حال من الأحوال التدخل في الشأن المصري"، داعيًا إلى الموافقة على سفر خبراء دوليين ضمن هذه اللجنة للرد على الاتهامات المرسلة من جانب البرلمان الأوروبي ، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مضيفًا : "سنحمل للبرلمان الأوروبي ردًا رسميًا، وسنسلمه باسم شعب مصر العظيم، ونسجل اعتراضنا الدولي واعتراضنا كمؤسسة تشريعية، ونطالب البرلمان الأوروبي بالاعتذار الرسمي عن هذا التقرير".
في السياق أقترح النائب محمد السادات تشكيل وفدًا عاجلًا ممثلا للجان العلاقات الخارجية والدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان لزيارة البرلمان الأوروبي وعقد لقاء مع رؤساء اللجان والكتل البرلمانية لشرح حقيقة الأوضاع بالضافة إلى مناقشة سياسة الجوار الأوروبية مع مصر وخطتها التنفيذية للأعوام القادمة والمتوقع الاتفاق عليها خلال عام 2016، مضيفًا : "يجب آلا ندفن رؤوسنا في الرمال ونتجاهل ما ورد في قرار وتوصيات أعضاء البرلمان الأوروبي من انتهاكات وتجاوزات لحالة حقوق الإنسان بمصر، الأفضل أن نواجه الحقيقة بدلا من تبادل الاتهامات والتشكيك في النوايا وشعارات التدخل في السيادة ونبدأ في حوار حقيقي لعمل الإصلاحات وأيضا تطبيق القانون ومحاسبة المخطئين أيا كانت مواقعهم ومؤسساتهم، لقد سمعنا نفس الشيء من مجلس حقوق الإنسان بجنيف والكونجرس الأمريكي بالأمس والبرلمان الأوربي اليوم ولا يعقل أن يكون العالم كله ضدنا أو يتآمر علينا بل هم شركاء وداعمين لمصر و الديمقراطية المستقرة والتي تطبق القانون والعدالة وتحترم حقوق وكرامة الإنسان".
وأصدر البرلمان المصري، بيانًا أكد فيه أنه لا يقبل التدخل في الشأن الداخلي المصري بذريعتها، وينبه في الوقت ذاته إلى التركيز على عدم استخدام الأسلوب الانتقائي في التعامل مع مسائل حقوق الإنسان، أو تسييس بعض حالاتها، أو التدخل بسببها في سير التحقيقات القضائية وما تجريه أجهزة إدارة العدالة الوطنية من إجراءات، احترامًا للديمقراطية ذاتها، مضيفًا: "يجب التعامل مع تلك الحالات على نحو منصف ، وفق معلومات صحيحة وموثقة، ويتعين التمهل إلى حين انتهاء ما ستسفر عنه التحقيقات وإعلان نتائجها، وعدم القفز على ما ستسفر عنه وعدم استباق الأحداث وصولا لنتائج مسبقة، وهذا معمول به في دول الاتحاد الأوروبي ومصر وجميع دول العالم المتحضر".


أرسل تعليقك