القاهرة - مصر اليوم
قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر ماريو ديفيد، والتي جرت نهاية أيار\مايو الماضي، أن "الانتخابات الرئاسية تمت إدارتها بشكل يتماشى مع القانون" متوقعا خلال مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة ،الثلاثاء، دعوتهم مرة أخرى إلى متابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بمصر أيضا، والتي ستجرى خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وطالب ديفيد مجلس النواب المصري المنتظر ضرورة مراجعة قانون التظاهر وإعطاء فرصة للتظاهر السلمي.
وأعلن ديفيد أمس التقرير النهائي الصادر عن البعثة بشأن الانتخابات التي فاز بها الرئيس عبد الفتاح السيسي وقال" إن بعثة متابعة الانتخابات كانت حريصة على تأكيد أنها لا ترغب مطلقًا في التدخل في سيادة واستقلال مصر"مشيدًا بالدعم الذي تلقته البعثة من كل الجهات".
وحول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة لمتابعة الانتخابات البرلمانية المقبلة قال ديفيد إنه "من المحتمل أن تكون هناك دعوة يتم توجيهها لبعثات المتابعة الدولية للانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر".
وأضاف "بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية التقت الجهات الانتخابية المعنية ومسؤولي الخارجية المصرية وهم سيقومون بدراسة التوصيات الواردة في التقرير وربما يردون عليها بعد ذلك".
وتابع ديفيد "إن الاتحاد الأوروبي مهتم بدعم الإصلاحات في مصر وإنه قام في هذا الإطار بمهمته لمتابعة الانتخابات الرئاسية، التي جرت يومي 26 و27 آيار\مايو الماضي، ببعثة قوامها نحو 140 مراقبا ومتابعا من الاتحاد وكندا والنرويج، مشيرًا إلى أنه وتماشيا مع منهجية بعثات الاتحاد فقد كان هناك تحليل للعملية الانتخابية وللجو العام السياسي.
وأكد أن هناك حاجة كبيرة إلى الحديث عن أهمية الثقة بشأن الانتخابات وإدارتها تماشيًا مع المعايير الدولية، موضحًا أن التوصيات الصادرة مقسمة لمجموعتين، إحداهما قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى، والمعنى بقصيرة المدى هي التي يمكن تنفيذها دون إصلاحات في التشريعات.
وأشار إلى أهمية أن تكون هناك بعض الضمانات التي تكفل التصويت للجميع والحاجة لتنفيذ بعض الإجراءات، مثل الحق في الاقتراع لمن هم في الحبس الاحتياطي، وإعطاء أدلة توجيهية بشأن كيفية التصويت لتقديمها للناخبين في كل المراكز الانتخابية. كما يجب أن يكون هناك إشراك أكبر للمرأة على قوائم الأحزاب وفي الدوائر المختلفة خلال الانتخابات المقبلة.
وشًّدد على أهمية التأكيد على الشفافية وإعطاء معلومات مستمرة وإيضاحات للناخبين بشأن العملية الانتخابية وأهمية مراعاة المحذوفين من قوائم الناخبين، وأن تكون هناك إجراءات تكفل المحاسبة بين كل الجهات المرتبطة بالانتخابات، إضافة إلى تنظيم كل جوانب عملية التصويت والتجميع وعد وفرز الأصوات وإعطاء مسؤولية محددة لكل جهة تتعاون مع الانتخابات.
وأكَد على أهمية أن يصدر مرسومًا من قبل الجهات المعنية في هذا الشأن، إضافة للعمل على تحسين كفاءة العاملين في لجان الانتخاب من خلال التدريب وتخصيص عدد معين من المراقبين المحليين والتعريف بهم قبلها بوقت كاف، والتأكد من إعطاء المراقبين الموافقة بأسرع وقت.
وتطرق ديفيد للتشريعات الجديدة المطلوبة من رئيس البرلمان الجديد لتعزيز التعددية وزيادة عدد الناخبين، مؤكدا أنه لا بد من التأكد من مراجعة قانون التظاهر والاحتجاج الجديد ليعطي فرصة للتظاهر السلمي، مؤكدا ضرورة مراجعة القانون من قبل مجلس النواب الجديد.
وأشار إلى أنه مع كون اختيار النظام الانتخابي مسألة سيادة، لكن قد يكون من المهم التفكير في تعزيز التعددية من خلال القوائم النسبية بدلا من الفردية، موضحًا أنه في ما يخص القانون الجديد لتقسيم المناطق الانتخابية فإنه يجب التأكد من جودة ونوعية التنفيذ والتفكير في مسألة قدرة النساء على التصويت والترشح، وأن يتمتع المواطنون بكل حقوقهم السياسية والمدنية، وتجنب أي تمييز غير مباشر من خلال إلغاء أي متطلبات تتعلق بالفحص الطبي للمرشحين كأحد الأمور المطلوبة لتجنب التمييز على أسس مثل التعليم وغيره.


أرسل تعليقك