القاهرة : فريدة السيد
أحال رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، النائب الدكتور سمير غطاس إلى لجنة خاصة للتحقيق معه في تجاوزاته التي ارتكبها خلال الجلسة العامة للمجلس، وأكد عبد العال أنه سيتخذ الإجراءات التأديبية ضد كل من يتحدث في الجلسة بطريقة غير لائقة، وبدون إذن وبطريقة تسيء للمجلس، وقال: "النائب يسيء للمجلس في وسائل الإعلام، ونحن لا نأخذ دروسا منه في حرية الرأي والتعبير، فأنا من درست ما يقرب 40 سنة في الجامعات عن حرية الرأي والتعبير، وأن هناك الكثير من المقالات والتي كتبها العضو فيها سب وقذف للمجلس وتستوجب إحالته للجنة القيم، وسيحال العضو إلى لجنة خاصة نظرا لعدم تشكيل لجنة القيم.
أكد رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال أن هناك محاولات تستهدف هدم مؤسسات الدولة الرئيس و البرلمان ثم الجيش الوطني ، مضيفًا: " هذا الجيش أنقذ هذه الدولة و عقيدته الإخلاص لهذا الوطن فصفق الحضور ووقفوا ووقف رئيس المجلس، وقال عبد العال إن رئيس الجمهورية وضع روحه على كفه في 30 يونيه و عندما تقع المؤسسات تقع الدولة وننظر للدول التي حولنا و لا شك أن حمى الدولة هو الجيش المصري و لأول مرة نشهد برلمان وفق انتخابات حرة ونزيهة.
قال اللواء هاني أباظة أن الجيش المصري لقمة مرة جدا لأي كلب يسعى للإضرار بالمؤسسة العسكرية
و أضاف " الجيش يطور نفسه و يبقى الجيش المصري حامي الدولة المصرية بخير و لن ينال أحد منه "، وعاد سمير غطاس للبرلمان بعد أن أستقل سيارته للمغادرة من المجلس بعد الموافقة على خروجه من القاعة ، وقال غطاس " رئيس المجلس لا يحترم اللائحة و لا حرية الرأي و التعبير " .
ويأتي ذلك بعد أن تتبعه النائب أحمد الطنطاوي قائلا " لم نترك لهم القاعة ولابد من المواجهة لأن من وافقوا على خروجك من القاعة أقلية فرد سمير غطاس " لا يوجد أي احترام للائحة أو للحريات "، وانتقد النائب صلاح حسب الله، عضو مجلس النواب، هجوم الإعلام على البرلمان، قائلًا: "ما يحدث من هجوم بشكل ممنهج، يؤكد أن هناك توجها من بعض القنوات لتحقير المجلس وإهانة أعضائه".
وأضاف حسب الله، خلال كلمته بالجلسة العامة للبرلمان أن المجلس أتى بإرادة الشعب وليس بإرادة حاكم، وأن هناك محاولة لهدم المجلس والإساءة لمؤسسات الدولة، وتساءل: "أين دور الهيئة العامة للاستثمار؟ نحن مع حرية الرأي والتعبير، ولكن ليس مع الإساءة، فنحن نتقبل النقد، ولكن ليس السب والقذف العلني".
فيما قال محمد أبو حامد، عضو مجلس النواب: "نقدر دور الإعلام، والمجلس يقدر حرية الرأي والتعبير، لكن الأمر تعدى حرية الرأي والتعبير ليس فقط تجاه مجلس النواب، ولكن تجاه كل المؤسسات"، واتهم في الجلسة الصباحية للبرلمان، وسائل الإعلام بتصدير القلق للمواطنين، تجاه جميع المؤسسات، مشيرًا إلى أن تصدير القلق وما يصدر غضب شعبي يؤدي في النهاية إلى الفوضى.
ولفت إلى أن أعضاء المجلس تلقوا تهديدات من وسائل الإعلام فيما يتعلق بقضية الجزيرتين، بأنه سيتم التشهير بالنواب الموافقين على الاتفاقية، قائلا: "اللي عايز يقول رأيه أهلا وسهلا ولكن بدون تزوير ومع الحرص على البلد والمؤسسات"، وطالب باتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد أي تجاوزات، قائلا: "الإعلام ليس فوق القانون والقانون يتم تطبيقه على الجميع، بما لا ينفع المصالح العليا للوطن".
بينما قالت هالة صبحي، عضو مجلس النواب: "لا أطلب بقصف الأقلام ولا تكميم الأفواه، ولكن ما أطالب به أن يتحمل الإعلام مسئوليته في الحفاظ على الوطن، بعيدا عن الهجوم غير المبرر والتجريح للمجلس، ولا نسمح للمساس بالقول أو الهجوم على المؤسسة التي انتخبها الشعب، وسنواصل عملنا في الدفاع عن أرض هذا الوطن، كلنا سنقف ضد أي إسفاف في أي مكان أو من يحاول النيل من المجلس ودوره في التشريع والرقابة".


أرسل تعليقك