القاهرة - اكرم علي
توجّه وزير الخارجيّة المصريّ سامح شكري، صباح اليوم الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة الأميركيّة في زيارة تستغرق أيامًا عدة، ويُجري خلالها مباحثات مع نظيرة الأميركيّ جون كيري، وقيادات الإدارة الأميركيّة، بالإضافة إلى محادثات مع أعضاء الكونغرس، والتواصل مع المسؤولين في الإدارة الانتقالية، وإجراء لقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الأميركيّة، وذلك لأول مرة بعد فوز دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسيّة.
وفي تصريح للمتحدث الرسميّ باسم وزارة الخارجيّة، المستشار أحمد أبو زيد، أشار إلى أن الزيارة تستهدف تعزيز العلاقات المصريّة الأميركيّة، وتأكيد أهمية تحقيق المصالح المشتركة للبلدين خلال الفترة المقبلة، ونقل الرؤى المصريّة لكيفية التعامل مع مختلف القضايا الإقليميّة وإيجاد تسويات لها، لا سيما خلال المرحلة الإنتقاليّة المهمّة التي تشهدها الولايات المتحدة حاليًا.
وحول تفاصيل لقاءات شكري في العاصمة واشنطن، أوضح المتحدث باسم الخارجيّة أن الوزير سيُجري مباحثات ثنائيّة مع نظيره الأميركيّ جون كيري في مقر الخارجيّة الأميركيّة، ومن المتوقع أن تتناول مختلف جوانب العلاقات الثنائيّة، بما في ذلك برنامج المساعدات الأميركيّة لمصر، حيث سيستعرض شكري عناصر برنامج الإصلاح الاقتصاديّ والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصريّة مؤخرًا في هذا المجال، وما تبرهن عليه من جديّة في التعامل التحديات الاقتصاديّة ورؤية شاملة للتطوير الاقتصاديّ والاجتماعيّ في مصر.
كما سيستعرض وزير الخارجيّة المصريّة التطوّرات الخاصة في الملفين السوريّ والليبيّ، والقضيّة الفلسطينيّة، والأوضاع في كلّ من العراق واليمن، وجهود مكافحة الإرهاب.
وأضاف أبو زيد أنه من المنتظر أن يشهد لقاء وزيريّ الخارجيّة التوقيع على مذكرة تفاهم بين مصر والولايات المتحدة، بشأن منع تهريب الآثار، الأمر الذي سيساهم في الحدّ من الاتجار غير الشرعي في الآثار المصريّة داخل الولايات المتحدة.
وفي هذه الصدد، سوف يشارك شكري مساء الخميس، في حفلة تنظمها السفارة المصريّة في واشنطن لمراسم استرداد 4 قطع أثريّة كانت مهرّبة داخل الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يحضره عدد من أعضاء الكونغرس، ومسؤولو وزارتي الخارجية والأمن الداخلي في الولايات المتحدة، وممثلون عن الجهات الأميّركية التي تولت القضية، وأكد أبو زيد أن هذه المراسم تعدّ تكليلاً للجهود التي تقوم بها وزارة الخارجيّة بالتنسيق مع وزارة الآثار في تعقب الآثار المصريّة التي تخرج من البلاد بطريقة غير شرعيّة، والقيام بما يلزم لإعادتها إلى أرض الوطن.
من ناحية أخرى، أشار المتحدث، إلى أن وزير الخارجيّة سيلتقي خلال زيارته، مع عدد من قيادات مجلسي النواب والشيوخ من أعضاء الشؤون الخارجيّة والاستخبارات والاعتمادات الخارجيّة، حيث ستتركز المناقشات على العلاقات الثنائيّة وسبل دفعها خلال المرحلة المقبلة، فضلا عن التشاور وتبادل الآراء بشأن تطورات الأوضاع الإقليميّة في منطقة الشرق الأوسط.
كما يعتزم شكري إجراء اتصالات مع الإدارة الانتقاليّة الأميركيّة لاستعراض رؤية مصر لمسار العلاقات الثنائيّة مع الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة، وما تحمله من حلول للتعامل مع الأزمات التي تواجه الدول العربيّة ومنطقة الشرق الأوسط.
وكشف أبو زيد أن وزير الخارجيّة سوف يختتم زيارته إلى الولايات المتحدة في مدينة نيويورك، حيث سيلتقي مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز، ويجري معه محادثات تتعلق بعدد من الملفات الإقليميّة والدوليّة، ويطرح خلالها رؤية مصر لما تتوقعه من الأمين العام الجديد، لا سيما في إطار عضويّة مصر الحاليّة في مجلس الأمن، وما تتبناه من مواقف ورؤية شاملة لدور الأمم المتحدة في قضايا السلم والأمن والتنمية وبناء السلام ومكافحة الإرهاب.
وأشار المتحدث باسم الخارجيّة في ختام تصريحاته، إلى أن الوزير شكري سيشارك خلال زيارته إلى واشنطن في المنتدى السنويّ الثالث عشر الذي ينظمه مركز "سابان لسياسات الشرق الأوسط" التابع لمؤسسة "بروكينغز"، حيث يلقى خلالها الكلمة الرئيسيّة في الجلسة المعنونة "رؤية ودور مصر في الشرق الأوسط"، وهي تعدّ أول مشاركة لوزير مصريّ كمتحدث في هذا المنتدى المهمّ الذي سيشارك الرئيس الأميركيّ في فعالياته وإلقاء كلمته الافتتاحيّة.


أرسل تعليقك