القاهرة - محمود حساني
قرَّرت محكمة جُنح الجيزة، الإثنين، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بسرقة قطعة "شيكولاتة" من أحد المحال في الجيزة، في القضية التي حملت رقم 4728 لسنة 2017، إلى جلسة 3 نيسان/ أبريل للاطلاع، وطلبت المحكمة، وجوب حضور المتهم خلال الجلسة المقبلة.
وأمرَّ رئيس نيابة قسم الجيزة، المستشار أحمد عبدالباقي، في 11 آذار/مارس الجاري، بإخلاء سبيل عاطل التقطته كاميرات سوبر ماركت أثناء سرقته قطعة "شيكولاتة"، بضمان محل إقامته على ذمة القضية التي حملت رقم 4728 جنح الجيزة لسنة 2017.
وتعود تفاصيل الواقعة المُثيرة إلى مساء الجمعة، عندما أوقفت الأجهزة الأمنية في الجيزة، "أب "، التقطته كاميرات سوبر ماركت أثناء سرقة قطعة "شيكولاتة" لإعطائها لطفله، وبمواجهته أقر بسرقتها لإعطائها إلى طفله الذي طلبها منه ولعدم قدرته على شرائها سرقها من أجله.
ومثّل المتهم أمام نيابة قسم الجيزة، وأقرَّ بأن طفله شاهد أطفالًا آخرين يتناولون الشيكولاتة، فطلب منه إحضارها له ولضيق اليد قرّر الاستيلاء عليها فدخل إلى سوبر ماركت شهير وأخذ قطعة شيكولاتة، فالتقطته كاميرات المحل.
وأثارت هذه الواقعة، ردود فعل واسعة بين روَّاد مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر"، خلال الساعات الأخيرة، وهو ما دفع عدد منهم إلى تقديم طلب تصالح إلى إدارة السوبر ماركت، بموجبه يتم التنازل عن البلاغ المُقدم من جانبها إلى الشرطة، مقابل دفع ثمن قطعة الشيكولاتة التي سرقها الأب، ولسان حالهم:" إذ كانت الدولة تتصالح مع رجال الأعمال الذين نهّبوا خيراتها أمثال حسين سالم ورشيد محمد رشيد وأحمد عز، وتُنهي القضايا الجنائية المرفوعة ضدهم مقابل تصالحهم معها نظير مبالغ مالية، فلا يمكن لها أن تتصالح مع هذا الرجل الفقير، الذي حاول إسعاد ابنه "..
بينما أعلن العشرات من النشطاء الحقوقيين، موافقتهم على الدفاع عن "الأب"، أمام القضاء، الذي عجز عن شراء قطعة " شيكولاتة" لابنه.. وتعيش مصر، خلال الظرف الراهن، أوضاعًا اقتصادية صعبة، لم تشهدها من قبل، أتت بالسلب على قطاع عريض من المواطنين، بعد أن بلغ سعر كيلو اللحم البلدي أكثر من 150 جنيهًا بعد أن كان لا يتجاوز 50 جنيهًا، وسعر كيلو السكر 15 جنيهًا بعد أن كان ثمنه العام الماضي لا يتجاوز 5 جنيهات، ومع هذا الارتفاع الكبير في سعره، أصبح الحصول عليه أمر عزيز المُنال .
وسبق وأن طالب رجال الاقتصاد والمعنيين بالشأن المصري من نواب البرلمان، حكومة المهندس شريف إسماعيل، بإتخاذ إجراءات عاجلة وفورية، لمواجهة تداعيات آثار فاتورة الإصلاح الاقتصادي، كالتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، لكي تستوعب محدودي الدخل، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وصرف علاوة "غلاء معيشة "، للعاملين في الدولة.


أرسل تعليقك