توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎

أحمد أبو الغيط
القاهرة - علي السيد

أعلن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن التهديد الذي تتعرض له الرياض من قِبل الصواريخ الحوثية المصنعة إيرانياً هو في واقع الأمر تهديدٌ لكل العواصم العربية، من مسقط إلى الرباط، مروراً بالقاهرة، ويتعين تعبئة عناصر القوة العربية الإجمالية في مواجهته لكي تصل للخصوم رسالة واضحة أنهم لا يواجهون دولة أو دولتين، وإنما كتلة بشرية واقتصادية وعسكرية هائلة لها وزنها وقدرها. وبالمثل، فعندما تتعرض دولة كمصر، يمثل سكانها أكثر من ربع سكان العالم العربية لما يُهدد أمنها المائي، فإن يتعين النظر إلى ذلك التهديد –بما ينطوي عليه من آثار اجتماعية واقتصادية هائلة- باعتباره خطراً إقليمية داهماً، وأن يجري التعامل معه على هذا النحو".
 
جاء ذلك في مقال لأحمد أبو الغيط، تحت عنوان "عشر ملاحظات على هامش الأزمات العربية"، تضمن تشخيصاً لحال الأزمات العربية، مُقترحاً التعامل معها بمنهج شامل باعتبار أن الأمن القومي العربي ملفٌ واحد، متكاملٌ ومترابط، ينطوي على عددٍ من القضايا التي يتعين التعامل معها بمنطق الربط وليس التجزئة.
 
وأكد أبو الغيط أن غالبية الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الاستراتيجي" التي نشأت عن أحداث 2011 وما تلاها من إضعاف وإسقاط حكومات وكيانات سياسية ومنظمات أمنية كانت تتحكم في أعداد هائلة من السكان وتُسيطر على مساحات من الأراضي، مُضيفاً أن العرب لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام واقع الفوضى والتشرذم، إذ تكونت جبهة عربية لمواجهة أخطر التحديات. لقد أدركت الدول العربية أن الخطر ليس موجهاً لمصالح هذه الدولة أو تلك، وإنما لمفهوم الدولة الوطنية الحديثة ذاته كمحلٍ للولاءِ ومناطٍ للانتماء.
 
ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية في مقاله إلى أنه لا توجد إلى اليوم "استراتيجية موحدة" للتعامل مع التهديدات، أو أجندة واحدة، تشترك فيها الدول العربية جميعاً وتُجمع عليها، لمواجهة المخاطر. وأضاف أنه "كان من نتيجة هذا الوضع المؤسف غياب أي نقاش جماعي للقضايا الاستراتيجية العربية في سياقها الشامل. ثمة جملة من المخاطر تواجهها كل دولة، أو مجموعة من الدول، فَرادى. ويجرى التعامل مع هذه المخاطر "حالة بحالة"، وفي الغالب عبر رد الفعل وليس المبادأة".
 
وحذر أبو الغيط من التعامل مع الأمن القومي العربي بمنطق التجزئة إلى ملفات، فهناك ملف لمكافحة الإرهاب، وآخر لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي،  وثالث للخر الإيراني، ورابع للأطماع التركية، وخامس لأزمات اللاجئين وإعادة الإعمار .. وهكذا. وأشار إلى أن "هذا النهج لا يسمح بحشد القوة العربية الإجمالية في التعامل الفعّال مع أي من هذه الملفات الضاغطة، بل يترك كل دولة عربية –أو مجموعة من الدول- لمواجهة ما تراه تهديداً مباشراً لها ولأمنها ووجودها ومصالحها" مُضيفاً أن الأمن القومي العربي ملفٌ واحد متكامل ومترابط يتضمن عدداً من القضايا التي يتعين التعامل معها بمنطق الربط وليس التجزئة.
 
ودعا أبو الغيط إلى إيجاد آلية تسمح بمناقشة صريحة بين الدول العربية لوضع أجندة متفق عليها لأولويات الأمن القومي العربي، مؤكداً أن الجامعة العربية –بواقع التاريخ والقُدرات- لا زالت تُمثل الإطار الأمثل لإجراء مثل هذا النقاش.
 
وأشار الأمين العام للجامعة العربية أن المشهد العربي ليس كله خراباً وإحباطاً وأن هناك ما يُشير إلى توفر الإرادة لدى القيادات والشعوب للخروج من المأزق الحضاري الذي نعيشه، وهناك جهود جبارة تُبذل من أجل تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي بصورة جذرية، مؤكداً  أن العروبة –في صيغتها الحديثة المُنفتحة التي تقبل بالتعددية من دون استعلاءٍ أو إقصاء- لا زالت تُعد الفكرة الوحيدة التي يُمكن أن تجمع شمل كل المُدافعين عن الدولة الوطنية في مواجهة جماعات الإرهاب، ومروجي الخراب، وأنصار الطائفية وأصحاب الدعاوى الانفصالية، مُضيفاً أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات مكشوفة لتصفيتها لابد أن يدُقَ جرس إنذارٍ للجميع، وأن يستنفر فينا كل طاقتنا على العمل الجماعي المُتضافر.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎ أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎ أبو الغيط يقترح منهجًا شاملًا للتعامل مع الأزمات العربية‎



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon