القاهرة ـ أكرم علي
التقى وزير الخارجية سامح شكري، اليوم الخميس، مع زجمار جبراييل نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد والطاقة، وتناولت تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر على ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الطموح الذي تتبناه الحكومة المصرية، حيث استعرض وزير الخارجية مختلف جوانب البرنامج وما يرتبط به من تحديات أثبت المجتمع المصري قدرته على التعامل معاها بأكبر قدر من التفهم والوعي، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بتنفيذ هذا البرنامج تتطلب وقوف شركاء مصر الاستراتيجين وأصدقائها إلى جوارها لضمان النجاح في تنفيذ أهدافه ومساعدة مصر على الخروج من عنق الزجاجة الحالي.
ورداً على استفسار من الوزير زجمار بشأن الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، أشار سامح شكرى إلى أن أي متابع منصف للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما تمر به من أزمات طاحنة ، يدرك للوهلة الأولى كيف أن مصر نجحت في الحفاظ على استقرارها وأمنها واتخاذ قرارات إصلاحية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعد في حد ذاته دليلاً على النجاح ويقتضى الإشادة والتقدير من جانب شركاء مصر في أوروبا وفى مقدمتهم ألمانيا. واستعرض شكري في هذا الاطار الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها على مسار عملية التحول الديمقراطي واستكمال بناء المؤسسات الوطنية والدستورية، بما في ذلك الجهود المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب وما يتم تقديمه من تضحيات في هذا المجال، حتى باتت مصر وكانها حصن الدفاع الأول عن استقرار المنطقة ومكافحة التنظيمات الإرهابية فيها.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن نائب المستشارة الألمانية تحدث مطولا خلال الاجتماع عن التحديات الخاصة بانتشار ظاهرة التطرف والإرهاب في أوروبا، حتى أن الجانب الألماني اكتشف أن جميع المقاتلين الأجانب الذين انخرطوا في تنظيم "داعش" مؤخراً من ألمانيا هم ممن عاش في ألمانيا ودأب على الذهاب إلى المراكز الدينية المتطرفة، وأن أكثر من نصف هؤلاء يحمل بالفعل الجنسية الألمانية ، الأمر الذى يشير إلى أهمية العمل على مواجهة الفكر المتطرف وأسباب انتشار هذا الفكر حتى داخل أوروبا نفسها .
وهنا استعرض وزير الخارجية الجهود التي تقوم بها مصر ورؤيتها الشاملة في مجال مكافحة الفكر المتطرف وتجديد الفكر الديني الذي دعى اليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما تطرقت المحادثات إلى القانون الخاص بتنظيمات المجتمع المدني في مصر وإدارة العلاقة بين الدولة المصرية ومنظمات المجتمع المدني، حيث حرص وزير الخارجية على اظهار تأييد الحكومة المصرية لدور المجتمع المدني الداعم لعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي وبرامج التنمية في مصر ، مستشهداً باللقاء المهم الذي أجراه السيد الرئيس مع عدد كبير من كبريات منظمات المجتمع المدني العاملة في المجال التنموى في مصر مؤخراً، كما استعرض شكري نتائج أعمال اللجنة الخاصة بالنظر في العفو عن عدد من النشطاء والمسجونين على ذمة قضايا التظاهر مؤخراً، ومؤكداً التزام الحكومة المصرية بحماية الحريات .
ومن ناحية أخرى اقترح وزير الخارجية عقد الاجتماع الرابع للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، والمقرر عقده في ألمانيا خلال الفترة المقبلة، وذلك باعتبارها الإطار الاشمل لتناول ملفات التعاون الاقتصادى والتنموى بين البلدين، كما تم مناقشة مجالات التعاون المختلفة في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. وأكد نائب المستشارة على اهتمام المانيا الكامل بدعم مصر خلال تلك المرحلة المهمة من تاريخها، مؤكداً على أن الدعم الاقتصادي من ألمانيا لمصر سوف سيستمر خلال المرحلة المقبلة .


أرسل تعليقك