القاهرة - محمود حساني
أمّر رئيس نيابة أول أكتوبر المستشار محمد يسري الجمعة، بحبس متهم جديد في واقعة تعذيب أطفال في دار أيتام "إشراقة " ، والمملوكة من زوجة رئيس وزراء مصر الراحل عاطف عبيد، 4 أيام على ذمة التحقيقات ، بعد أن وجهت له تهمة الاشتراك في تعذيب أطفال الدار.
وحضر المتهم عبدالرحيم-م ، 25 عاماً ، حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية مُقيم في مركز منوف في محافظة المنوفية ، من تلقاء نفسه إلى ديوان قسم شرطة الشيخ زايد ، عقب صدور أمر بتوقيفه من النيابة العامة ، بعدما تبيّن من التحقيقات مع المتهمين ، تورّطه في التعدي على الأطفال بالضرب والتحرش بهم .
ولا تعد هذه الواقعة هي الأولى من نوعها ، ولن تكون بطبيعة الحال الأخيرة ، بل أن هناك حالات أخرى لأطفال يتعرضون يومياً لحالات تعذيب مُماثلة ، لم يأتِ بعد موعد إكتشافها .
وتعذيب الأطفال جريمة إنسانية قبل أن تكون جريمة وفقاً لأحكام القانون ، ونظراً لخطورة هذه الجريمة ، لما تمثله من انتهاك صريح لحقوق الأطفال ، تبذل الحكومة المصرية جهوداً واسعة للقضاء على هذه الظاهرة التي زادت حدتها خلال الفترة الأخيرة ، وحرصت على تشديد العقوبات المُقررة على هذه الجريمة لتصل إلى السجن المُشدد 15 عاماً ، وفقاً لآخر التعديلات التي طرأت على قانون العقوبات المصري في عام 2016 .
وتشير دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية ،أن انتهاك حقوق الطفل يتم بنسبة كبيرة في الدول النامية، وخاصة في دول العالم العربي والتي تزيد فيها نسبة عمالة الأطفال وحرمانهم من حقهم في التعليم والحياة الكريمة التي يستحقها كل طفل.
ويوجد العديد من مظاهر انتهاك حقوق الطفل وتتمثل في الانتهاك الجسدي وهو أي تعدٍ على الطفل جسديا سواء بالضرب أو بالتعذيب البدني أو التعدي الجنسي وتعريضه للجروح أو الإصابات.
ومن مظاهر الانتهاك الأخرى الانتهاك النفسي، وهو توجيه الشتائم والألفاظ التي تؤثر بالسلب علي نفسية الطفل وتجعله يشعر بالإهانة، والانتهاك العقلي ويتمثل في حرمان الطفل من حقه في التعليم أو مصادر الثقافة المختلفة مما يؤخره دراسياً وثقافياً عن أقرانه.
ويعد عمل الأطفال من أكثر الانتهاكات شيوعاً، فنجد في مصر على وجه الخصوص كثيرًا من الأطفال في سن صغيرة يتركون الدراسة ويعملون بسبب مصاعب الحياة وانخفاض مستوى المعيشة مما يؤدي إلى التأثير السلبي عليهم في جميع النواحي.
ولانتهاك حقوق الطفل الكثير من الآثار السلبية حيث أنه يؤثر على شخصيته ويجعله شخصًا عدوانياً متسلطاً ويكون انطوائياً في كثير من الأحيان كما تدفعه إلي التدخين أو إدمان المخدرات وتجعله يميل إلى الكذب والسرقة والأفعال الإجرامية.


أرسل تعليقك