القاهرة- مينا جرجس
انتُخب يوسف الأول عبسي بطريركًا على كرسى الإسكندرية وأنطاكيا والقدس للروم الكاثوليك، وتمت مراسم تجليسه في دمشق، مساء الإثنين، في حضور مطارنة كنيسة الروم، وممثلي الكنائس المسيحية، تزامنًا مع عيد ميلاده الـ71. والبطريرك الجديد من دمشق، ومن مواليد 20 يونيو / حزيران 1946، ويحمل إلى جانب الجنسية السورية، الجنسيتين اللبنانية والأميركية، وأكمل دراساته في جمعية الآباء البولسيين، في حريصا، حيث صار كاهنًا في مايو/ أيار 1973. وبعد توليه وظائف رعوية وتربوية، لا سيما في مجال الموسيقى الليتورجية، انتخب رئيسًا عامًا للجمعية، ثم انتخب مطرانًا، وعُيِّنَ نائبًا بطريركيًا في دمشق، في أكتوبر/ تشرين الأول 2006.
وجاء انتخاب البطريرك الجديد في ظروف عصيبة، بعد استقالة البطريرك السابق، غريغوريوس الثالث لحام، في أيار الماضي، ولم تتأخر عملية الانتخاب كما كان متوقعًا، إذ أن الجولات الانتخابية الأولى تتطلب ثلثي عدد الأصوات، وكان عدد المطارنة الحاضرين 27، بعد تغيّب ثلاثة لظروف خاصة بكل منهم، وانسحاب البطريرك غريغوريوس الثالث من جلسات الاقتراع.
وعقب اختياره بطريركًا، منحه البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، "الشركة الرسولية"، وهو تقليد كنسي يسمح للبطريرك المنتخب بمباشرة أعماله الرعوية. وبعث البابا برسالة إلى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك، معربًا عن فرحه بتلقيه نبأ انتخاب البطريرك الجديد، من قبل سينودس هذه الكنيسة. وأكد أن عملية الانتخاب جاءت في أعقاب مرحلة حساسة مرّت بها كنيسة الروم الملكيين، وفي مرحلة تُدعى فيها الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط إلى الشهادة، بطريقة خاصة، لإيمانها بالمسيح القائم من الموت، وفق قوله، موضحًا أن رعاة الكنيسة مدعوون إلى التعبير عن الشراكة والوحدة والقربة والتضامن والشفافية إزاء شعب الله الذي يتألم.
وتستمر مراسم التجليس على مدار ثلاثة أيام، بدأت بدخول البطريرك إلى بطريركية الروم الملكيين في دمشق، على أن يستقبل التهاني، الثلاثاء والأربعاء، وتختتم مراسم التجليس بصلاة القداس، مساء الخميس المقبل.


أرسل تعليقك