القاهر - أكرم علي
التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، برئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، حيث أشاد بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، مشيرًا إلى أنها باتت تمثل نموذجًا يحتذى به في العلاقات "العربية – العربية".
وأكد الجانبان عزم بلديهما على التأسيس لمرحلة جديدة، ترتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، تحقق طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين، في إطار من التفاهم والاحترام والمصالح المشتركة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن اللقاء شهد التطرق إلى نتائج اجتماعات الدورة الـ26 للجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي استضافتها القاهرة، في أغسطس / آب 2016. وأشاد الجانبان بانتظام انعقاد اللجنة، التي من المزمع أن تستضيف الأردن دورتها الـ27، في النصف الثاني من العام الجاري، وهو ما أسهم في دفع العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى آفاق واعدة، في مختلف المجالات، بما يتسق مع رؤية القيادة السياسية للدولتين.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن اللقاء شهد التباحث حول اوضاع العمالة المصرية في الاْردن، حيث أشاد رئيس وزراء الأردن بالجالية المصرية، وبانضباط ومهنية والتزام العمالة المصرية، بشكل يجعلها بالفعل نموذجًا للعمالة الأجنبية على الأراضي الأردنية.
وأكد "الملقي" أن قرار التصويب (تصحيح الأوضاع)، الخاص بالعمالة الأجنبية، يصب في صالح العمالة المصرية ويحمي حقوقها. واستجاب رئيس الوزراء إلى طلب وزير الخارجية المصري بمد فترة عملية التصويب، معلنًا استعداده لمدها شهرين، لكي تتمكن العمالة المصرية من استكمال تصحيح أوضاعها، وتصويب إجراءاتها، مؤكدًا أن العمالة المصرية لن تضار على أرض الأردن أبدًا.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية أن شقًا من المباحثات تطرق إلى الإعداد للقمة العربية المقبلة، حيث اتفق الجانبان على أهمية أن تكون قمة غير اعتيادية، وأن تتاح الفرصة للقادة العرب لإجراء حوار عميق وشفاف حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، بما في ذلك أهمية التركيز على إصلاح آليات العمل العربي المشترك.
وأعرب "شكري" عن ثقة مصر في قدرة الأردن، تحت قيادة الملك عبد الله الثاني، على إدارة أعمال القمة، خلال فترة رئاسة الأردن لها، بكفاءة واقتدار، نابعين من الخبرة الواسعة والإدراك الشامل لأولويات وتحديات العمل العربي المشترك، وهو ما يتمتع به الملك.
وحول التنسيق المصري الأردني بشأن قضايا المنطقة، أشار "أبو زيد" إلى أن محادثات "شكري" مع رئيس وزراء الأردن تطرقت إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتداعيات قرار "الكنيست" الأخير بشأن الاستيطان، بالإضافة إلى الأوضاع في كل من سورية والعراق وليبيا واليمن، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر، واتفقت الرؤي على أهمية تعزيز آليات التشاور والتنسيق بين البلدين، وتوحيد الخطاب الذي تتحدث به الدول العربية مع الأطراف الدولية الفاعلة، بشأن قضايا المنطقة وتحدياتها.


أرسل تعليقك