القاهرة ـ أكرم علي
دعا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، الدول العربية التي مازلت تشهد أراضيها نزاعات، إلى الاستفادة من التجربة السودانية وإطلاق مبادرات حوار وطنية، دون إقصاء لأحد، والانفتاح على المبادرات الإقليمة، الهادفة إلى إرساء دعائم السلام، قائلا: "لقد أثبت السودانيون، على مدار عام، قدرتهم على حسن إدارة حوارهم، بكل شفافية، وبلغتهم العربية، دون وسيط، إلا ضميرهم الحي، وإيمانهم بضرورة الحفاظ على وطنهم، وإرثهم الثقافي والحضاري". وأعرب عن سعادته لتلبية دعوة الرئيس السوادني عمر البشير لمشاركة الجامعة في فعاليات الحوار الوطني الشامل، قائلاً: "الحوار حظي، منذ انطلاقه، بدعم وترحيب من الجامعة، كما أشادت به القمة العربية الماضية، لتسوية أسباب الخلاف، والوصول إلى السلام الدائم، في جميع ربوع السودان".
وأضاف "أبو الغيط"، خلال كلمته في مؤتمر الحوار الوطني السوداني، في الخرطوم، الإثنين: "نشهد اليوم المحطات الأخيرة لفعاليات الحوار الوطني، الذي امتد لأكثر من عام، وخلق وعيًا عامًا حول أكثر الأزمات والتحديات التي تواجه السودان، وتوصل القائمون عليه إلى الأوليات التي ينبغي أخذها في الاعتبار، من أجل بناء دولة سودانية حديثة ومستقرة".
وأكد أن الجامعة العربية تابعت فعاليات الحوار، منذ انطلاقه، في أكتوبر 2015، وما اتسمت به من موضوعية وشفافية، قائلاً: "تابعنا حرص الحكومة السودانية على التجاوب بإيجابية مع المبادرات الإقليمية، من أجل تقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة في السودان، وإنهاء النزاعات المسلحة". ودعا الأمين العام للجامعة العربية الأحزاب والقوى السودانية، التي لم تشارك في الحوار، إلى إعادة النظر في موقفها، وسرعة المشاركة في الحوار المرتقب، حول الدستور والحياة السياسية والاقتصادية في بلادهم، مؤكدا أن الجامعة ستظل تقف بجوار السودان، نحو مسيرته لتحقيق الاستقرار.


أرسل تعليقك