القاهرة ـ أحمد عبدالله
أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن مصر مثلما كانت حريصة في السابق على دعم تحرر الدول الأفريقية، وحق شعوبها في تقرير مصيرها، فإنها حريصة في الوقت الحاضر على دعم التنمية الشاملة والمستدامة في أفريقيا، وتعزيز التطور الاجتماعي والاقتصادي لشعوب القارة كافة.
وأشار الرئيس إلى أن جهود تفعيل التعاون بين مصر ودول حوض النيل تستند إلى العمل على تحويل نهر النيل إلى محور للبناء والتنمية، والتعاون بين كل دول الحوض، بما يحفظ جميع حقوق الدول الشقيقة في التنمية، ويحفظ حق الشعب المصري في الحياة، آخذاً في الاعتبار أن نهر النيل يعد المصدر الأساسي للمياه في مصر.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأحد، وفدًا من كبار الصحافيين الأفارقة، من 25 دولة أفريقية، المشاركين في ورشة العمل التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وذلك بحضور سامح شكري، وزير الخارجية.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب، في بداية اللقاء، بالضيوف، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع الدول والشعوب الأفريقية كافة. وأشار إلى الدور المحوري للإعلام الأفريقي في زيادة الوعي لدى مواطني القارة بمختلف القضايا التي تمس حياتهم، فضلاً عن مساهمته القيمة في الدفع قدمًا بآفاق العمل الأفريقي المشترك، وتسليط الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه دول القارة، وسبل التعامل معها، بحيث يعكس نبض الشعوب الأفريقية، ويعبر عن آمالها وتطلعاتها.
وأكد الرئيس على الدور المهم والمتنامي للإعلام، والحرية الواسعة التي يتمتع بها، وأن تقابلهما مسؤولية كبيرة في التحلي بأعلى درجات المهنية، والموضوعية، والوطنية، باعتبار الإعلام شريكًا أساسياً في مسيرة التنمية، التي تمثل التحدي الأكبر لأفريقيا. كما أشار إلى حرص مصر على استضافة مثل هذه المنتديات، لتعزيز التواصل بين الإعلاميين الأفارقة، وتبادل وجهات النظر والخبرات بما يصب في خدمة أهداف التنمية والتقدم في أفريقيا.
وقال المتحدث الرسمي إن الرئيس السيسي أكد، خلال اللقاء، أن مصر تتبنى سياسة منفتحة تجاه الدول الأفريقية كافة، وذلك في إطار مبادىء ثابتة ترتكز على عدم التدخل في شؤون الدول الأفريقية، واحترام سيادتها على أراضيها، وبذل أقصى الجهد لتعزيز التعاون والتنمية بين مصر ودول القارة، فضلاً عن التعبير عن الشواغل الأفريقية في المحافل الدولية، وخاصة في إطار عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن الأفريقي، ومجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة.
كما أكد الرئيس، في هذا السياق، حرصه على المشاركة الدائمة في قمم الاتحاد الأفريقي، لتفعيل التعاون على المستوى القاري، فضلاً عن القيام بالعديد من الزيارات الثنائية للدول الأفريقية الشقيقة. وذكر السفير علاء يوسف أن حوارًا مفتوحًا دار بين الرئيس السيسي والصحافيين الأفارقة، الذين أعربوا عن بالغ تقديرهم لمصر، قيادة وشعبًا، متوجهين بالشكر إلى مصر على ما تقدمه إلى أشقائها الأفارقة من مساندة ودعم متواصلين، ومؤكدين سعادتهم بعودتها إلى دورها الريادي في أفريقيا، وبما شاهدوه في مصر من تقدم في تنفيذ المشروعات الكبرى، الجاري إنشاؤها في أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة والأمل في مستقبل أفضل لمصر وأفريقيا.
كما أشاد الإعلاميون الأفارقة بدور مصر في ترسيخ الاستقرار والأمن في أفريقيا، وتصديها للتطرف، وتحملها في سبيل ذلك تضحيات كبيرة. وفي هذا الإطار، أكد الرئيس السيسي أن موقف مصر الثابت من التطرف يستند إلى حقيقة أنه أداة لتحقيق أهداف سياسية، ولا يعبر عن الدين الإسلامي أو أي من الديانات، وإنما يقوم بتوظيف الأفكار المتطرفة لهدم وتخريب الدول، والإضرار بمقدرات ومصالح شعوبها، كما أوضح أن الشعب المصري لفظ التطرف، وقرر مواجهته بحسم حتى النهاية، على كل المستويات، العسكرية والأمنية والفكرية والاجتماعية، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع الجذور الفكرية للتطرف، التي لا تتسع إلا لمنظور ضيق وفكر واحد، وترفض المشاركة والتسامح وقبول الآخر.


أرسل تعليقك