القاهرة ـ أكرم علي
أعرب وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عن الشكر العميق لفرنسا على عقد المؤتمر الدولي للسلام، الذي يبحث أهم قضايا منطقة الشرق الأوسط، وهي التوصل إلى تسوية حقيقية ونهائية لصراع دام عقودًا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال "شكري"، خلال كلمته في مؤتمر باريس الدولي: "حرصت مصر على تقديم كل الدعم للجهود التي بذلتها فرنسا الصديقة، وخطواتها الحثيثة لإطلاق مبادرة تسعى إلى إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مرة أخرى، منذ أن أعلن عنها في عام 2015، وذلك انطلاقًا من مبدأ راسخ، أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم على دعم مصر لكل الجهود الدولية الصادقة والحقيقية، التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء حالة الجمود التي تمر بها عملية السلام في الفترة الحالية، بما يتيح إعادة طرفي الصراع مرة أخرى إلى مائدة المفاوضات وذلك حتى يمكن التوصل إلى اتفاق عادل وشامل يعالج موضوعات الحل النهائي، ويضع حدًا لهذا الصراع بصورة كاملة".
وأشار وزير الخارجية إلى أن عدم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية يمثل سببًا رئيسيًا لحالة الاضطراب التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط، وعائقًا أساسيًا أمام شعوبها لكي يوحدوا جهودهم من أجل تحقيق الهدف الأهم، وهو تحقيق التنمية والرخاء لكل شعوبها بلا استثناء، كما مثل ذلك وقودًا للتطرف، ليس فقط في الشرق الأوسط فقط، بل في العالم كله.
وشدد "شكري" على أن مصر اعتمدت على الحوار المفتوح والصريح، القائم بينها وبين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وعلى خبراتها في التعامل مع هذه القضية، والتي تراكمت على مر العصور، ولاسيما في جولات المفاوضات المتعددة التي سبق وأن رعتها، مبينًا أنها لن تبخل ببذل جهود أخرى خلال الفترة المقبلة، من أجل الحفاظ على الهدوء وإنهاء التوتر، وذلك حتى يمكن فتح حوار بناء بين الجانبين، من شأنه مناقشة كيفية الامتناع عن التوترات، ولاسيما تلك التي قد تجلبها التحركات أحادية الجانب، وكذلك لبناء الثقة بين الطرفين، ووضع أسس يمكن البناء عليها للترتيب لعقد مفاوضات بينهما.
وأضاف وزير الخارجية أن مصر ستسعى إلى التنسيق مع الأطراف المعنية، من أعضاء المجتمع الدولي، وذلك انطلاقًا من إيمانها بوحدة الهدف، الذي يتمثل في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط، وتمكين دوله وشعوبه من قطف ثمار السلام في كل المجالات، الاقتصادية أو السياسية أو الأمنية.


أرسل تعليقك