القاهرة ـ أكرم علي
أكد وزيرالخارجية سامح شكري على التزام مصر الكامل بدعم وتعزيز المسار التعاوني القائم بين مصر وإثيوبيا، معربا عن اهتمام مصر باستضافة اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في أقرب فرصة ممكنة، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي خلال الفترة المقبلة، وبما يخدم مصالح الأجيال المقبلة، وترحيبه بالروح الإيجابية القائمة بين البلدين، والتى عكسها إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاثة في إثيوبيا مؤخرا. كما أكد الوزير شكري على أهمية التنسيق بين البلدين في كافة الأطر الإقليمية والدولية، خاصة في ضوء العضوية المشتركة لهما في مجلس الأمن.
جاء ذلك خلال لقاء شكري مع وركنو جيبيهو وزير خارجية إثيوبيا، اليوم الجمعة، في مقر وزارة الخارجية الإثيوبية في أديس أبابا. وبحث اللقاء مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق فيما يتعلق بالقضايا الأفريقية المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن باعتبار عضوية الدولتين بالمجلس، والمفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة، بما في ذلك التعاون والتنسيق الثلاثي مع السودان، فضلا عن الموضوعات المطروحة على أجندة اجتماعات الاتحاد الأفريقي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد أن اللقاء يأتي في إطار التواصل المستمر بين البلدين على كافة المستويات من أجل تعظيم التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين المصري والإثيوبي، حيث أكد وزير الخارجية على حرصه على مقابلة وزير خارجية إثيوبيا خلال تواجده في أديس أبابا للمشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي لبحث سبل تفعيل برامج التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات، والتأكيد على أهمية مسار التعاون القائم، وضرورة الحفاظ عليه لخدمة مصالح الطرفين، وهو ما سبق أن أكدت عليه كافة الزيارات واللقاءات المشتركة بين الجانبين على مستوى القيادتين السياسيتين ومستوى وزراء الخارجية.
ومن جانبه، أكد وزير خارجية إثيوبيا على المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية بين البلدين بخاصة من خلال نهر النيل الذي يشكل رابطا أبديا بين البلدين على مر العصور، وأن من مصلحة الدولتين الحفاظ على تلك العلاقة الإيجابية بينهما، مشيرا إلى تطلع بلاده للتنسيق مع مصر في مجلس الأمن والعمل من أجل الدفاع عن المصالح الأفريقية.
وأكد الوزير الإثيوبي على اهتمامه بتنفيذ ما تم التوقيع عليه بين الجانبين من اتفاقيات ثنائية، مشيرا إلى حرصه على التعاون مع نظيره المصري عن قرب لتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات الثنائية، لاسيما وإن الرسائل المتبادلة بين البلدين منذ تولي الرئيس السيسي المسؤولية تعكس روحا إيجابية للغاية وإرادة سياسية قوية لإحداث نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، وهو ما يشكل أولوية لإثيوبيا خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير خارجية إثيوبيا، التزام بلاده بالمسار الثلاثي لمفاوضات سد النهضة والانتهاء من الدراسات في الموعد المحدد، معربا عن تطلعه لزيارة مصر خلال الفترة المقبلة. وفيما يتعلّق بالتعاون الثلاثي بين مصر وإثيوبيا والسودان، نوّه المتحدث باسم الخارجية إلى أن الوزير سامح شكري أكد خلال اللقاء حرصه على متابعة التطورات الخاصة بالتعاون الثلاثي، مشيرا إلى أهمية أن تشمل كافة المجالات التي تعود بالنفع والمصلحة على شعوب الدول الثلاث، وألا تقتصر على موضوعات المياه.
مشيرا إلى أهمية تفعيل الصندوق الثلاثي الاستثماري المشترك، والذي يهدف إلى دعم التعاون بين الدول الثلاث من خلال مشروعات استثمارية مشتركة في المجالات التي يتم تحديدها والاتفاق عليها. كما أكد الوزير شكري على ضرورة تفعيل ما سبق وتم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث في إطار اللجنة السياسية العليا، فضلا عن تطلع مصر لاستمرار روح التعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا في إطار المفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة، وانتهاء الدراسات الفنية في موعدها مع الالتزام بتنفيذ نتائج تلك الدراسات، بما يدعم من عملية بناء الثقة بين الدول الثلاث.


أرسل تعليقك