القاهرة ـ أكرم علي
أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الدورة الجديدة من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية، يأتي في ظل استمرار تعقد أزمات المنطقة، القديمة والمستحدثة، وتفاقم مخاطر الاستقطاب والانقسام الطائفي والمذهبي والصراعات المسلحة، واستفحال خطر التطرف، وأضاف شكري خلال كلمته الثلاثاء، في الدورة 147 على مستوى وزراء الدول العربية، في مقر الجامعة أن عملية السلام في الشرق الأوسط متعثرة.
ولازال هدف الوصول لتسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين بعيدًا، ولعلكم قد تابعتم الجهود الحثيثة التي قامت بها مصر على مدى الأشهر الأخيرة، بدءً من جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في مايو/أيار من العام الماضي لإحياء عملية السلام، ومرورًا بجهود مصر داخل مجلس الأمن، أو على المستوى الثنائي مع أطراف النزاع أو دوليًا مع القوى الدولية المؤثرة، لإعادة فتح أفق البحث عن حل عادل ومنصف للأشقاء الفلسطينيين وفقاً للأسس والمرجعيات الدولية المتفق عليها، مع التأكيد على موقف مصر الثابت والرافض لفرض الأمر الواقع والاستيلاء علي الأرضي الفلسطنية والتوسع الاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة.
وتابع:" يأتي اجتماعنا الثلاثاء والأزمة السورية قد دخلت عامها السادس، ونزيف الدم لازال مستمرًا، غير أن الأسابيع الماضية شهدت تطورًا إيجابيًا، تمثل في انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات في جنيف، وما أسفرت عنه من اتفاق لأول مرة على جدول أعمال موضوعي، والخروج من النقاش العقيم حول القضايا الإجرائية لمناقشة لب المشكلة وإمكانيات حلها، والمطلوب الآن هو تكاتف الجهد لدعم مسار المفاوضات، باعتباره الطريق الوحيد للوصول للحل السياسي المنشود، الذي يحقق طموحات الشعب السوري، ويحفظ في الوقت نفسه وحدة سورية وسلامتها الإقليمية ويصون مؤسسات دولتها ويقيها خطر الإرهاب والمنظمات التكفيرية".
وقال شكري "إن الجميع يتابع الجهود الحثيثة التي بذلتها مصر على مدار الأشهر الماضية لدعم جهود التوصل إلى توافق بين الأِشقاء الليبيين على جدول أعمال وآلية للخروج من حالة الانسداد السياسي التي تواجهها ليبيا، وإن مصر تؤمن بأن الحل السياسي المبني على الاتفاق السياسي الليبي هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الليبية". مشيرًا إلى أن مصر لمست خلال الأشهر الماضية بوادر توافق متنام قوامه التزام جميع الفرقاء الليبيين، الذين تتواصل معهم مصر طوال الوقت، بمرجعية الاتفاق السياسي، مع الاتفاق على عدد محدود من القضايا التي تحتاج للمزيد من النقاش للتوصل لتوافقات بشأنها، وبلورة آلية للنقاش حول هذه القضايا قوامها الحوار بين وفدين يمثلان كلا من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اتساقا مع ما جاء في الاتفاق السياسي الليبي.
واستطرد:"إننا نؤمن بأن هذا الأسلوب لمعالجة الأزمة الليبية كفيل بقطع الطريق على كل المحاولات التي تهدف لزعزعة الاستقرار في ليبيا والتدخل في شؤونها الداخلية، كما أننا نؤمن بأهمية تنسيق جهود كل الدول العربية لدعم الأشقاء الليبيين في جهودهم للتوصل للتوافق الليبي-الليبي المنشود".
وأضاف "في هذا السياق، لعلكم جميعًا قد اطلعتم على بيان تونس الذي وقع عليه وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر لتأكيد التزامنا بالعمل جميعا لدعم جهود الأشقاء الليبيين للتوصل لحل توافقي ينهي الأزمة الحالية، ويفتح الباب أمام مرحلة من الاستقرار وإعادة البناء في ليبيا، حفاظًا على مؤسسات الدولة الشرعية واضطلاعها بمسؤولياتها الوطنية خدمه لتطلعات الشعب الليبي الشقيق والحفاظ علي استقرار ووحده وسياده ليبيا".
وأوضح أن مصر تؤكد دعمها الكامل للحفاظ على وحدة واستقرار وسلامة اليمن ودعم الشرعية، وتشدّد على أهمية العودة لاستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن تحت رعاية المبعوث الأممي، إعلاءً للمصلحة الوطنية، لوقف نزيف الدم واستعادة وحدة واستقرار الدولة اليمنية ومكافحة التطرف.


أرسل تعليقك