القاهرة ـ مصطفى الخويلدي
أشاد خبراء الأمن بقرار وزير الداخلية ، اللواء مجدي عبدالغفار ، حول تخصيص 800 متر مربع كحرم آمن في المقار الرئاسية والمجالس النيابية ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية ، واعتبروه مناسبًا ويهدف لمنع العمليات الانتحارية.
من جانبه وصف مساعد وزير الداخلية السابق ، اللواء عبدالله الوتيدي ، القرار بأنه حكيم وجاء بناء على معلومات وتجارب أمنية وتنفيذًا لتوصيات خبراء مكافحة التطرف ، قائلًا "قرار الوزير جاء بناء على معلومات مسبقة ومدروسة، ومساحة الـ800 مترًا طولًا وعرضًا تفيد الأجهزة الأمنية لمواجهة الأعمال المتطرفة مثلما حدث في الكنيسة البطرسية ، حيث تفيد تلك المساحة في التعامل مع الانتحاريين وإحباط تنفيذ مخططاتهم، وإذا نفذ الانتحاري جريمته سيكون بعيدًا عن المؤسسات الهامة في الدولة ويقلل ذلك من الخسائر".
وأكد أن الظروف الراهنة تؤكد ضرورة وضع حواجز اسمنتية حول المنشآت العامة وخطط مرورية لبعض الشوارع المختلفة لهذه المؤسسات سواء المداخل أو المخارج، لمنع استهداف الانتحاريين لأي مؤسسات عامة.
ومن جهته ، قال الخبير الأمنى اللواء مجدى البسيوني ، إن القرار جاء لمواجهة دعوات التظاهر أمام مجلس النواب الخاصة في تيران وصنافير ، بالمخالفة لحكم الأمور المستعجلة بأن يكون التظاهر في حديقة الفسطاط ، متابعًا "يجب أن نحترم الحكم ونمنع المظاهرات في الشوارع المحيطة في المؤسسات العامة، وألا نثير الأزمات داخل محيط المؤسسات العامة والحيوية التي لاتحتمل أي مهاترات أو عدم مسؤولية".
وأشار إلى أن الحرم الآمن حول المؤسسات يعني أن تقام المظاهرات في شوارع أخرى دون اعتراض على حق التظاهر الذي كفله الدستور، موضحًا أن ثقافة التظاهر في مصر تختلف عن الدول الأوروبية ، وأن من حق المواطنين أن يعيشوا في سلام، وأن نتفهم امكانية اندساس عناصر متطرفة بين المتظاهرين.
وأضاف البسيوني : "نريد مناشدة العقل، فلا نسمح بالتظاهر في الشوارع ولا نمنعها ، وأن قضية تيران وصنافير ليست بالحدث الجديد حتي تثار بشأنها مظاهرة" ، مشددًا : "اتحدى أن يكون الداعين للمظاهرة كلهم على بينه واحدة حول قضية تيران وصنافير".
وأوضح أن الدعوة للتظاهر الآن لها مغزى ، حيث أننا على مقربة من 16 يناير/كانون الثاني موعد صدور الحكم في القضية، وهذا يعد ضغطًا على القضاء، مطالبًا بتنظيم المظاهرات في حديقة الفسطاط.
من ناحيته، قال مصدر أمني إن قرار وزير الداخلية يعد إجراء أمني واحترازي للحفاظ على أرواح وممتلكات الشعب ، مؤكدًا أن القرار صدر بعد انعقاد لجنة خاصة ومعنية بوضع إجراءات التظاهرات السلمية والمسموح بها ، لافتًا إلى أن الوزير أصدر القرار بعد الإطلاع على قانون التظاهر تحسبًا لأي أعمال شغب، ومثل هذه القرارات تقول لأي مخرب أو مثير شغب".


أرسل تعليقك