القاهرة - محمود حساني
أكد وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، على أن مواجهة التشدد الديني والفكر المتطرف لن تكون من خلال المنزور الأمني فقط، مُشدداً على أهمية المواجهة الشاملة من قبل مؤسسات الدولة بأكملها ومنظمات المجتمع المدني والإعلان والفن والأسرة لإقتلاع التطرف من جذوره. وحذّر وزير الداخلية من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في انتشار الأفكار المتطرفة واستقطاب الشباب والتأثير على عقولهم .
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات ، اللواء طارق عطية نيابةً عن وزير الداخلية في الجلسة الافتتاحية للندوة التي عُقدت صباح الأربعاء ، في مركز بحوث الشرطة ، تحت عنوان " مواجهة الفكر المتطرف".
وأضاف عبد الغفار : "إن التطرف يعد جريمة ضد الطبيعة الإنسانية السمحة التي تعتمد على الاعتدال والوسطية، لافتاً إلى أن التطرف حوّل دولاً كانت تنعم بالأمان إلى دول تعم بالصراعات والدماء، وأصبح التطرف ظاهرة دولية يعاني منها العديد من الدول، ما يتطلب تعاونها وتضافر جهودها من خلال تبادل المعلومات حول العناصر المتطرفة والعمل على تجفيف منابع تمويلها، ووجه التحية إلى أرواح شهداء الشرطة والقوات المسلحة الذين ضحوا بحياتهم من أجل أمن وأمان الوطن.
وتابع عبد الغفار : أن "استهداف رجال الشرطة ورجال القوات المسلحة يعد دليلاً على خسة مرتكبي هذه الجريمة ودليلاً على جهلهم للدين الذي يدعو إلى التسامح"، مشيراً إلى أن مواجهة الفكر المتطرف لا تعتمد على الحل الأمني فقط، وإنما تتطلب تضافر قوى المجتمع كافة وخاصة المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية ومسؤولي الخطاب الديني ووسائل الاعلام من خلال بناء نموذج تنويري يمتلك الحجة والمنطق سعياً للحفاظ على تنقية المجتمع من تلك الأفكار المتشددة".
وأكد عبد الغفار ، على مد يد العون والتكاتف مع كل من يشارك في مستقبل مصر لمواصلة بناء جسور الثقة التي تربط بين المواطن والوزارة، وذلك في إطار استراتيجيتها لمواجهة الفكر بالفكر، ومد يد العون لمن انجرف إلى تيار التشدد والتطرف. وشدد على أنه لن ينجو أحد في دول العالم من مخاطر التطرف إذا استشرى، مما يتحتم تجفيف منابع التنظيمات المتطرفة، وإتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التحريض على العنف في وسائل التواصل الاجتماعي .


أرسل تعليقك