القاهرة - أكرم علي
أكّد الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي، أنّ قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٣٤ بشأن الاستيطان الإسرائيلي مهم وليس مجرد تحصيل حاصل كما يدّعي البعض. وأضاف السفير حسام زكي في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الأحد، أن الأهمية السياسية للقرار تنبع من أنه وسط حالة الاضطراب الكبرى التي تضرب الشرق الأوسط - وفي قلبه المنطقة العربية - كانت حكومة إسرائيل تقوم بعمل مزدوج: الإسراع بتكريس الواقع على الأرض للقضاء على حل الدولتين تمامًا اتساقًا مع عقيدتها، ومن جانب آخر حملة دولية هدفها تجميل الصورة على أساس أنها دولة طبيعية تعيش حياة عادية وتمارس عضويتها في المنظمات الدولية بشكل عادي بل وتدافع عن نفسها مثلها مثل غيرها، وأن المشكلة مع الفلسطينيين ستحل بالمفاوضات المباشرة فقط وفي الوقت الذي تقتنع فيه إسرائيل بجدواها، وهو غير قريب.
وتابع الأمين العام المساعد للجامعة العربية "جاء الرار ليقفز بالموضوع الفلسطيني "من خلال بحث ملف الاستيطان" إلي صدارة الاهتمامات الدولية ويضع -بلسان دولي جماعي- موقفًا واضحًا يقوم على أن الاستيطان يقوض حل الدولتين الذي ارتضاه العالم لتلك المعضلة المسماة بالقضية الفلسطينية".
وأفاد السفير المصري، بأنّ القرار أيضًا هو بمثابة إجماع دولي لا لبس فيه يذكر تلك الحكومة، بأن خطوط ٤ يونيو ٦٧ لم تندثر ولم تختف ولم تتبخر وأنها لا تزال هي أساس أي حل للقضية.
وأردف: "كانت الحكومة الإسرائيلية تلمح وتصرح خلال الفترة الماضية بأن تلك الخطوط لم يعد لها معنى، وأن الواقع الميداني هو الفيصل، فذكرها مجلس الأمن أن الموقف الدولي مناقض بالكامل لموقفها، وبالطبع، ولأن الاستيطان هو مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة، فإن هذا القرار (الجديد) يفتح بابًا هامًا لأخذ مسار قانوني دولي مستقل ضد مرتكبي هذه المخالفة الواضحة، وهو أمر مهم".
وأوضح السفير حسام زكي، أنّ القرار وضع الحكومة الإسرائيلية مجددًا في المكان الذي تستحقه، أي معزولة عن أقرب حلفائها، وصحيح أن لها علاقات مع كل الدول المؤيدة للقرار ولكن في الموضوع الفلسطيني الكل يقول إنه ليس مستعدًا لغض النظر عن الشرعية في مقابل علاقات جيدة أو مربحة، واقتصاديًا يفتح القرار الباب أمام تحركات مهمة لمنظمات دولية كثيرة تعمل على مقاطعة المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وبالتالي ستكون له تبعات اقتصادية مهمة".
وأشار الأمين العام المساعد إلى أن المؤمنين بأن المفاوضات المباشرة هي السبيل لإنهاء الاحتلال - وليس قرارات الأمم المتحدة -، ليسوا على خطأ تام أو على صواب كامل، مضيفًا: "ببساطة لأن الطرف الأضعف في أي مفاوضات والذي لا يملك الكثير من الكروت لا بدّ أن يعزز موقفه على الأقل بدعم دولي قوي وصلب لا يرقى إليه الشك ويستطيع أن يركن إليه خلال التفاوض، وليس أقوى من قرار بهذا الشكل وفي هذا التوقيت".


أرسل تعليقك