القاهرة - محمود حساني
غادر وفد تابع لرئاسة الجمهورية المصرية ، مطار القاهرة الدولي ، اليوم السبت ، متوجهاً إلى نيويورك ، للتحضير لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي المُرتقبة إلى الولايات المتحدة في الأول من نيسان/ أبريل المقبل . وقالت مصادر مُطلعة شاركت في وداع الوفد ، بأنه يضم ثلاثة من كبار مسؤولي الرئاسة ، مبينة أن الوفد سيلتقي مسؤولي المراسم والبروتوكول وعددًا من كبار المسؤولين والشخصيات ، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بزيارة الرئيس السيسي. وتشمل مهام الوفد ، مراجعة برنامج الزيارة شاملة التنقلات، ومقر الإقامة واللقاءات والزيارات .
وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى واشنطن ، تلبيةً لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، حيث من المُقرر أن يُجري الرئيسان مباحثات مهمة في البيت الأبيض ، لتعزيز العلاقات الثنائية ، والتشاور في ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية.
يذكر أن العلاقات المصرية الأميركية منذ أن بدأت رسميًا بفتح قنصلية للولايات المتحدة في عام 1832 وحتى الآن ، تأرجحت العلاقات ، بين التعاون والصراع عبر المراحل الزمنية المختلفة، وقد وصلت العلاقات المصرية الأميركية قمتها الصراعية عام 1967 حين اتخذت مصر قراراً بقطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة إثر قيام الأخيرة بتقديم دعم عسكري غير محدود لإسرائيل في عدوانها على مصر وإحتلالها لأراضي سيناء المصرية والجولان السورية والضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع غزة.
وبعد إنتصار مصر التاريخي على إسرائيل في حرب تشرين الأول/ أكتوبر المجيدة وتحرير مصر لسيناء العزيزة، تم استئناف هذه العلاقات في آذار/ مارس 1974 وخلال سنوات قليلة استطاعت مصر أن تطور علاقات خاصة مع الولايات المتحدة ومنذ عام 1978 أصبحت الولايات المتحدة بمثابة شريك كامل في محادثات السلام المصرية الإسرائيلية” والمصدر الرئيسي للأسلحة وأكبر مانح للمساعدات الاقتصادية لمصر. ومع ثورة الشعب المصري في 30 حزيران/يونيو ، وما صاحبها من عزل جماعة "الإخوان" المحظورة من حكم البلاد ، شهدت العلاقات بين مصر وأميركا نوعاً كبيراً من التوتر وصلت إلى حد قطع المعونة الأميركية عن مصر.
ويتوقع خبراء سياسيون أن تشهد العلاقات " المصرية الأميركية" ، تقارباً كبيراً خلال عهد الرئيس الأميركي دونال ترامب ، إذ سبق أن أبدى ترامب، إعجابه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، وأبدى تطلعه الى أن تشهد العلاقات بين البلدين ، تعاوناً كبيراً لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة وعلى رأسها مكافحة التطرف .


أرسل تعليقك