القاهرة - محمود حساني
عاقبت محكمة جُنح العجوزة ، برئاسة المستشار أحمد الرملي ، الثلاثاء ، شخصًا متهمًا بالنصب وانتحال صفة المستشار الأمني للرئيس عبدالفتاح السيسي ، بالحبس 4 سنوات وكفالة مالية مقدارها 20 ألف جنيه .
جاء ذلك بعد أن كشفت تحقيقات النيابة العامة في مصر، عن قيام المتهم محمد اسماعيل عبد المنعم بزعم وجود علاقات له بشخصيات مهمة، وتمكن من الاستيلاء على 450 ألف جنيه من شاكيين، بعدما أوهمهما بإمكانية مشاركتهما معه في إنشاء أكاديمية أجنبية في مصر.
وقد ابتلي المجتمع المصري في الفترة الأخيرة، بالعديد من الظواهر السلبية التي لم يكن لها وجود من قبل ولكنها وجدت المناخ الملائم لها في ظل الانفلات الأمني والأخلاقي الذي ضرب أرجاء المجتمع المصري عقب اندلاع أحداث الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011.
ولعل من أبرز هذه الظواهر، والتي زادت حدتها أخيرا، ظاهرة انتحال أشخاص صفات عاملين في مؤسسات سيادية في الدولة، كالجيش والشرطة والقضاء، مستغلين غياب الوعي لدى قطاع عريض من المواطنين لا سيما غير المتعلمين منهم. فالمُطلع على صفحات الحوادث، في الصحُف اليومية، سيصاب بالذهول، من حجم حوادث النصب التي تُرتكب من جانب أشخاص في الغالب، عاطلين، ينتحلون، صفات سيادية، لإيهام المواطنين بقدرتهم على إنهاء بعض الإجراءات والمصالح المتعلقة بهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وسبق أن تمّكن رجال هيئة الرقابة الإدارية في 8 شباط/فبراير الماضي، من توقيف أحد الأشخاص لادعائه الانتماء إلى أسرة الرئيس، والاستيلاء على 56 مليون جنيه من رجل أعمال، وكشفت الهيئة عن أن المتهم استولى على المبلغ بدعوى تسليمها كتبرعات لصالح المشروعات القومية.
ومنذ ثلاثة أسابيع ، فوجئ المشاركون في عزاء الشيخ عمر عبدالرحمن، الأب الروحي "للجماعة الإسلامية"، الذي وافته المنية عن يُناهر الـ78 عاما، السبت الماضي، داخل أحد السجون الأميركية، بعد صراع طويل مع المرض، بدخول شخص قال إن اسمه المستشار السيد الدويك، وهو مندوب عن رئاسة الجمهورية، وأنه جاء إلى العزاء نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أرسله برسالة إلى أسرة الشيخ وليقدم لهم واجب العزاء. وبالكشف عن المتهم تبيّن أنه مسجل خطر فرض سيطرة، في قضية حملت رقم 576، ومتهم في 10 قضايا أخرى، تنوَّعت بين انتحال صفات، وسرقة أموال عامة، وحريق عمد، وصادر في حقه قرار توقيف من النيابة العامة، لتنفيذ 3 أحكام قضائية صادرة في حقه.


أرسل تعليقك