القاهرة- مينا سامي
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر الشريف ، أن موضوع السلام رغم كل ما قيل فيه ، إلا أنه يبدو أنه فى حاجة إلى مزيد من البحث والتحليل وكأنه من الألغاز، مضيفًا أن السلام لم يعد هو القاعدة فى حياة البشرية، ولعل أصحاب نظرية الحرب كانوا أبعد نظرًا وهم يقولون إن التاريخ البشري هو بحيرات دموية، فقيل إن السلام عاجز أن يحمي نفسه دون حروب.
وأضاف الطيب فى كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأزهر العالمي للسلام ، أن كل ما يقال عن الإسلام في شأن السلام ، يقال مثله تمامًا عن المسيحية أو اليهودية، ولا أقول ذلك مجاملة ، ورسالة محمد ليست دينا منفصلًا عن إخوانه عيسى وموسى وإخوانه عليهم السلام ، وإنما هو حلقة أخيرة في سلسلة الدين الإلهي ، والذي بدأ من آدم ختامًا إلى محمد .
وتابع الطيب "الأديان تتفق على أمهات الفضائل، فالقرآن الكريم يقرر حقيقة الاختلاف بين الناس وأن إرادة الله شاءت أن يخلق عباده مختلفين ، وحرية الاعتقاد تسلتزم بالضرورة نفي الإكراه على الدين ، والقرآن يحدد العلاقة بين الناس فى التعارف، والحرب فى الإسلام ضرورة واستثناء نلجأ إليه ، وليست الحرب في الإسلام هجومية بل دفاعية، وأول تشريع في الإسلام بالحرب كان لدفع الظلم ، ومشروعية الحرب في الإسلام ليست قاصرة على الدفاع عن المساجد فقط بل مشروعة بالقدر ذاته عن الكنائس ومعابد اليهود، والحرب فى الإسلام ليست تحت بند الكفر بل العدوان".
وواصل شيخ الأزهر "إذا كانت نصوص الإسلام تكشف عن انفتاح هذا الدين على الأديان الأخرى فكيف يوصف بأنه دين التطرف ، ولماذا الإصرار على إبقاء الإسلام سجينًا وحيدًا في سجن الإسلاموفوبيا ، فالأديان جميعًا بريئة من تهمة التطرف" .


أرسل تعليقك