القاهرة ـ أكرم علي
أكد الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الأمين العام كلف وفدًا من الأمانة العامة للجامعة، برئاسة مدير إدارة أفريقيا والتعاون العربي الأفريقي، بالسفر إلى مالابو، عاصمة غينيا الاستوائية، مطلع الاسبوع المقبل، لإجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب الغيني، ومع مسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي، بهدف التنسيق معهم بشأن الاستعدادات التنظيمية والفنية الخاصة بالقمة العربية الأفريقية الرابعة، المقرر عقدها في ٢٣ نوفمبر / تشرين الثاني ٢٠١٦، في العاصمة مالابو، مشيرًا إلى أن الأمين العام وجه خطابًا، في العاشر من أكتوبر / تشرين الأول، إلى وزراء الخارجية العرب، في إطار السعي لتأمين مشاركة عربية قوية في اجتماعات القمة، علمًا بأن الدولة المضيفة أخطرت الأمانة العامة رسميًا بأنها بدأت بالفعل في إرسال دعوات المشاركة، الموجهة من الرئيس أوبيانغ، رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، إلى قادة الدول العربية.
وأوضح المتحدث أن الأمين العام عقد لقاءً مع رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي "زوما"، في سبتمبر / أيلول الماضي، على هامش مشاركته في اجتماعات الشق رفيع المستوى من الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، بحث خلالها معها آخر مستجدات العملية التحضيرية للقمة، كما شارك في اجتماع وزراء خارجية لجنة تنسيق المشاركة العربية الأفريقية،وهو الاجتماع الذي خصص لمراجعة الوثائق المقرر عرضها على القمة، والتي قامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، بصياغتها بشكل مشترك.
كما أشار المتحدث إلى أنه، وفي إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه الجانب العربي بحسن التحضير للقمة، التي تعقد كل ثلاث سنوات، والتي تنعقد هذه المرة تحت شعار "معًا لتنمية مستدامة وتعاون اقتصادي"، عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية اجتماعًا، في ١٧ تشرين الأول، على مستوى كبار المسؤولين، لمراجعة ومناقشة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في خطة العمل المستقبلية، بين الجانبين العربي والأفريقي، في الفترة بين ٢٠١٧ و٢٠١٩، حيث جرت مراجعة دقيقة للمقترحات المتعلقة بالموارد المالية، التي ستخصص للصرف على المشروعات المختلفة، في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والاتصالات والطاقة والزراعة والهجرة، وغيرها من مجالات الاهتمام المشترك، بين الجانبين العربي والأفريقي، بالإضافة الى النظر في كيفية فتح مجالات جديدة للتعاون، في قطاعات الصحة، ومكافحة الفقر، وتعزيز الآليات المشتركة الرامية إلى متابعة تنفيذ خطط التنمية المستدامة، في الدول العربية والأفريقية. وأوضح أنه من المقرر أن تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم، في هذا الإطار، اجتماعًا لوزراء الزراعة العرب والأفارقة، في الثاني من تشرين الأول، وذلك تفعيلاً لما صدر عن القمة العربية الأفريقية الثالثة، والتي عُقدت في الكويت، في ٢٠١٣، بشأن أهمية تعزيز التعاون العربي الأفريقي في مجال الزراعة، وسترفع نتائج هذا الاجتماع إلى قمة مالابو.
ومن ناحية أخرى، أشار المتحدث إلى أن القمة ستشهد التباحث حول عدد من الوثائق المهمة، من بينها التقرير المرفوع إلى القادة العرب والأفارقة من أمين عام جامعة الدول العربية، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، والذي يتضمن عرض أبعاد وتطورات تنفيذ القرارات المختلفة، الصادرة عن القمة السابقة في الكويت، والتوصيات المقترحة لتنشيط التعاون بين الجانبين، وكيفية التغلب على العوائق المختلفة، التي تواجه تطوير هذا التعاون، خاصة العوائق التمويلية والفنية، وكذلك رؤية الأمانة العامة والمفوضية الأفريقية للمجالات المختلفة، التي ينشد الجانبان العربي والأفريقي إطلاق التعاون بشأنها، خاصة ما يتعلق منها بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وترشيد آليات تنفيذ ومتابعة المشاركة العربية الأفريقية.
كما أنه من المقرر أن تصدر عن القمة خطة عمل للتعاون بين الجانبين، على مدار السنوات الثلاث المقبلة، تتضمن الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفق عليها بين الجانبين، والتي جرى رصد بنود مالية في ميزانيتي جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي لتنفيذها، كما سيصدر عنها إعلان يعكس الثوابت العربية والأفريقية إزاء القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى مجموعة أخرى من القرارات، تتناول ما سيتم الاتفاق عليه بين القادة العرب والأفارقة، بشأن كيفية تعزيز التعاون بين الجانبين، في مختلف مجالات العمل المشترك.
وتجدر الإشارة إلى أنه سيسبق انعقاد القمة اجتماع لوزراء الخارجية العرب والأفارقة، واجتماع آخر لوزراء الاقتصاد والتجارة والمال العرب والأفارقة، في ٢١ تشرين الثاني، وأيضًا عقد منتدى للتنمية الاقتصادية، في ١٨ تشرين الثاني، يشارك فيه عدد كبير من من ممثلي القطاع الخاص العربي والأفريقي، والذين سيقدمون رؤاهم حول كيفية تعزيز المشاركة بين الجانبين، بالتناغم مع الخطط الحكومية، كما ستشهد أيضًا جلسة توزع خلالها جوائز بقيمة مليون دولار، مقدمة من أمير دولة الكويت، في مجال البحث العلمي.
وكانت المملكة العربية السعودية قد تقدمت بطلب لاستضافة القمة الخامسة في الرياض، في عام ٢٠١٩، علما بأن القمم الثلاثة الأولى كانت قد عقدت في القاهرة، في عام ١٩٧٧، وفي سرت، في عام ٢٠١٠، وفي الكويت، في عام ٢٠١٣.


أرسل تعليقك