رحبت الخارجية المصرية بالتفاهمات الأخيرة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة وحرصهما على تفعيل عملية المصالحة بينهما، وقالت المصادر إن مصر تعمل باستمرار وبشكل جاد مع كل من حركتي فتح وحماس من أجل الوصول إلى آليات تفاهم وتوافق بين الجانبين تعمل على تعزيز الوضع داخل الأراضي الفلسطينية من أجل تفعيل عملية السلام من قبل جانب فلسطيني موحد.
كما أكدت المصادر الدبلوماسية على أن الدولة المصرية تدعم التحركات والمشاورات الإيجابية بين حىكتي فتح وحماس، وسوف تستمر القيادة المصرية في اتصالاتها مع الرئيس محمود عباس، وكافة القوى الفلسطينية بما يخدم المصلحة العامة والقضية الفلسطينية بشكل عام، كما رحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، باستجابة حماس وإعلانها عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة الحكومة لممارسة عملها في القطاع، والموافقة على إجراء الانتخابات.
وأشار الأحمد في تصريح، الأحد، إلى اجتماعات مطولة عقدت بين وفد حركة فتح المتواجد في القاهرة مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي، تم فيها استعراض الجهود المتواصلة التي قامت بها مصر الشقيقة والتي كان آخرها لقاءاتهم مع قيادة حركة حماس والتي أدت إلى إصدار حركة حماس بيانا أعلنت فيه صباح اليوم الأحد، قرار حل اللجنة الإدارية التي سبق أن شكلتها في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني للعودة لممارسة أعمالها الطبيعية في القطاع، والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
وأضاف أنه سيتم عقد اجتماع ثنائي بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة بتاريخ 5/5/2011 من أجل البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بكافة بنوده باعتبار هذه الخطوة تعزز من وحدة الصف الفلسطيني وتنهي الانقسام البغيض الذي دفع شعبنا ثمنا غاليا نتيجة له".
وعبر الأحمد عن التقدير لدور مصر الذي تواصل دون كلل أو ملل رغم الصعاب التي واجهت مسيرة بلورة اتفاق المصالحة والتفاهمات اللاحقة من أجل تحقيق هذا الهدف بإنهاء الانقسام، وتكريس كل الجهد الفلسطيني باتجاه تعبئة الطاقات الفلسطينية لحماية القضية والعمل على تحقيق أهداف شعبنا بإحلال السلام العادل من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية.
وقال الأحمد، إن الأيام المقبلة ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة كما هو في الضفة من أجل استكمال الجهود للتخفيف من معاناة أهلنا في القطاع والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض عليهم، فيما طالب القيادي في حركة فتح جهاد الحرازين حركة حماس بضرورة وضع آليات محددة لتنفيذة ما أعلنته السبت، حول تفاهمات جديدة أبرزها حل الإدارة المركزية وبدء إجراء الانتخابات.
وقال الحرازين لمصر اليوم عادة حركة حماس تعلن عن أمور إيجابية كثيرًا، وتنشر في وسائل الإعلام ثم مع الوقت تتلاعب الحركة بالقرارات وتناور دون إلتزام بما أعلنته، واستضافت القاهرة لقاءات بين أعضاء من حركة فتح وحماس أمس لتفعيل عملية المصالحة بينهما، وأعلنت حركة "حماس" في بيان صباح الأحد، أنها حلت اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعت حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع، لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا.
وجاء في البيان، "استجابة للجهود المصرية الكريمة، بقيادة جهاز المخابرات العامة المصرية والتي جاءت تعبيرا عن الحرص المصري على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وحرصًا على تحقيق أمل شعبنا الفلسطيني، بتحقيق الوحدة الوطنية، فإن حركة حماس تعلن:
- حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة.
- دعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة؛ لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا.
- الموافقة على إجراء الانتخابات العامة.
- استعداد الحركة لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية كافة الموقعة على اتفاق 2011".
أرسل تعليقك