القاهرة - أحمد عبدالله
الاحتفال بمرور 150 عامًا على بدء الحياة النيابية في مصر الذي أقيم في شرم الشيخ، لم يمنع أعضاء مجلس النواب من التطرق فى نقاشاتهم إلى تصويت مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو عبداللطيف، لصالح مشروع القرار الروسي بشأن سورية، وأيضا التصويت المصري لصالح المشروع الغربي الذي قدمته فرنسا، وما تبع ذلك من انتقادات سعودية وقطرية.
وتباينت آراء النواب حول الأزمة الدبلوماسية بين القاهرة والرياض، خاصة أنها تأتي بعد تأخر إمدادات البترول السعودية إلى مصر المخصصة لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما اضطر وزارة البترول لعقد مناقصة توريد للبترول لتأمين المخزون الاستراتيجي من الوقود للبلاد.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النائب محمد العرابى لـ"مصر اليوم" إن العلاقات المصرية السعودية ترتقي فوق أي خلاف في المواقف، وأضاف: موقف مصر معروف وموقف السعودية معروف، وهذه الخلافات لا تؤثر على العلاقات، فلكل من البلدين مطلق الحرية في التصويت على أي قرارات داخل مجلس الأمن. وأوضح أنه لا يجب أن ننتقد مواقف بعضنا في المحافل الدولية، في إشارة لانتقاد المندوب السعودي في الأمم المتحدة لتصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي، ووصفه الموقف المصرى بـ"المؤلم"، وتابع: أن مصر ترى أن الأولوية فى سورية هي القضاء على الإرهاب، فى حين ترى المملكة العربية السعودية ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد عن الحكم.
ودعا العرابي الى وأد الأزمة بين البلدين، واختتم قائلا: "العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية ترتقي فوق أي خلاف تكتيكي تجاه أي من القضايا بين البلدين".
أما النائب سمير غطاس فقال إن الرياض يجب ألا تتفاجأ بموقف القاهرة في ما يخص سورية، وأن الموقف المصري يهدف للحفاظ على الوحدة الإقليمية لسورية ورفض أي شكل من أشكال التقسيم، مع ضرورة حل الأزمة سياسيًا وليس عسكريًا، وهو ما يتعارض مع الاستراتيجية السعودية، مشيرا إلى أن موقف مصر معلن منذ البداية. وقال غطاس إن العلاقات المصرية السعودية فى أزمة، وتابع: "لسنا نحن سبب الأزمة، ولا يجب استغلال منابر الأمم المتحدة فيها وإنما يجب أن يتم حلها ثنائيا".
من ناحيته، قال النائب حمدي بخيت لـ"مصر اليوم" إن التباين في الموقفين المصري والسعودي إزاء سورية لا يفسد العلاقات الثنائية ولا يؤثر عليها، فالعلاقات الاستراتيجية تظل ثابتة، وأضاف: "طبيعة العلاقات الاستراتيجية أنها تسمح بوجود تباين في الرؤى".
ودعا بخيت الى حل أي خلاف بين القاهرة والرياض من خلال لجان التنسيق المشتركة، أو تصعيد مستوى التنسيق بين البلدين في ما يخص الملفات جميعها، واعتبر اللجان الثنائية قادرة على تجاوز أي خلافات، بحسب تعبيره.


أرسل تعليقك