القاهرة - أكرم علي
الاحتلال الإسرائيلي انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وإفراطها في استخدام القوة المسلحة التي تؤكد أهدافه وسياسته الممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية.
وشددت الجامعة العربية على أن هذا يعد تحدٍ صارخ للشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولي، حيث تواصل قوات الاحتلال سياسة الحصار والإغلاق والاستيلاء على الأراضي وتهويد مدينة القدس، كما تواصل بناء جدار الفصل العنصري والاعتقالات التعسفية وهدم البيوت لتكرس واقعًا غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان الفلسطينيين، مما يفاقم من معاناتهم، وهو الأمر الذي يترك آثاره البالغة على مجمل حياتهم المعيشية بما فيها التعليمية.
وأوضح الأمين العام المساعد خلال افتتاح أعمال الدورة الـ94 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، أن التعليم في فلسطين يواجه تحديات كثيرة تستهدف تعطيل المسيرة وتجهيل وإفقار المجتمع الفلسطيني، وخصوصًا في المناطق التي تسمى مناطق "ج"، ومنها مناطق الأغوار والبلدة القديمة في مدينة الخليل ومدينة القدس وضواحيها".
وأشار إلى أن محاولات النيل من التعليم في القدس وحذف جزء كبير من مكونات الكتب وتغيير المناهج عن طريق جعلها اسرائيلية لم تتوقف، موضحًا أن هذه المحاولات تشكل تعديًا جديدًا على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، خصوصًا معاهدة جنيف الرابعة وما فيها من نصوص حيال الوضع التعليمي في البلاد المحتلة، والتي تؤكد أنه يقع على عاتق الدولة المحتلة توفير الأجواء التعليمية المناسبة للطلبة دون المساس بمجرى العملية التعليمية أو منع استمرارها.
ولفت السفير أبو علي إلى أن الاحتلال الاسرائيلي يبذل كامل طاقاته لتهويد المنهاج الدراسي المقدسي خلال عام 2016، وذلك في إطار سعيه لتهويد كل ماهو فلسطيني وإسلامي في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض إلى مخططات اقتلاعية مستمرة يخصص لها ميزانيات ضخمة من قبل الاحتلال في ظل عدم توافر متطلبات حيوية فعالة لمواجهة المخططات الصهيونية.
وجدد ترحيبه بنتائج تصويت المجلس التنفيذي التابع إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة "يونيسكو" باعتماد القرارين الخاصين بفلسطين، وهما" فلسطين المحتلة والمؤسسات الثقافية والتعليمية، مشيرًا إلى أن هذا القرار التاريخي بشأن القدس والمقدسات الاسلامية يعبر عن الحق الفلسطيني العربي الراسخ المدعم بالقانون وقرارات الشرعية الدولية في القدس والمقدسات والحرم القدسي الشريف والمجسد للحقيقة الأزلية المدعمة بشواهد وآثار التاريخ والحضارة العريقة الباقية عبر الحقب المتتالية.
وأضاف أنه رغم كل هذه الانتهاكات والممارسات لسلطات الاحتلال والصعوبات التي تواجهها العملية التعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الطالب والمعلم الفلسطيني يقفان بصلابة في وجه محاولات الاحتلال كافة لإعاقة عملية التعليم، كما أنها تشكل بالنسبة لهما حافزًا للمضي قدمًا في التصدي لإجراءات وممارسات الاحتلال والإصرار على مواصلة مسيرة العلم والتعلم.
كما حذّر السفير أبو علي من خطورة ما يتعرض له قطاع غزة نتيجة مواصلة سلطات الاحتلال إجراءات حصارها البري والبحري المشدد للقطاع لتعزله كليًا عن الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي، وأوضح أن ذلك الحصار خلف أيضًا وضعًا كارثيًا لحقوق وأوضاع مواطني القطاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو مليوني نسمة، والذين مازالوا يعانون من تبعات الحروب التدميرية الثلاثة المتتالية، وخصوصًا الأخيرة منها وما نجم عنها من دمار هائل مازال معظمه ركامًا في ظل التقييد الاسرائيلي المفروض على فرص إعادة البناء المتواضعة، ويناقش الاجتماع على مدى خمسة أيام عدد من البنود المهمة، منها التقارير المقدمة من عدد من الدول "فلسطين، مصر، الأردن" وعدد من المنظمات بشأن الأوضاع التعليمية الفلسطينية، فضلًا عن متابعة دور اللجنة في مواكبة الانتفاضة وسير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية الموجهة وظروف الانتاج والبث والاستقبال وتنسيق وتطوير التبادل الإذاعي والتليفزيوني.


أرسل تعليقك