توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد "الخصخصة" لإنقاذ شركات القطاع العام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد الخصخصة لإنقاذ شركات القطاع العام

الحكومة المصرية
القاهرة – وفاء لطفي

بمجرد أن تعود إضرابات عمال شركات القطاع العام، الى الساحة مرة أخرى، تبدأ المخاوف من ألا تعثر الحكومة على أي حل لتلك الشركات والمصانع المتعثرة، سوى "الخصخصة" وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب من أجل إنقاذ هذه الشركات العملاقة، وأهمها شركات الغزل والنسيج. "مصر اليوم"، استطلع آراء مسؤولي شركات قطاع الأعمال العام حول جدوى لجوء الحكومة للخصخصة، كوسيلة لحل الأزمات المالية والاقتصادية لتلك الشركات، وقال عضو مجلس إدارة الشركة "القومية للأسمنت" أحمد سالم، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إن الخصخصة ليست هي الحل الأنسب كما يعتقد البعض لانتشال الشركات الخاسرة من عثرتها خاصة، مشددا على ضرورة البحث عن بدائل تمويلية متنوعة للنهوض بقطاع الأعمال العام وهيكلته ماليا، منوها الى أن التمويل المصرفي في كثير من الأحيان يكون له مميزات أفضل بالنسبة لقطاع الأعمال العام خاصة أن تكلفته أقل من التمويل غير المصرفي.

 وأوضح سالم، في تصريحات لـ"مصر اليوم": "إنه قبل التفكير في بدائل تمويلية ينبغي انتهاج سياسات لتحويلها من الخسارة للربح، إذ إن أغلب هذه الأدوات التمويلية لا تصلح إلا مع الشركات الرابحة، وبالتالي ينبغي دراسة كافة أشكال الأدوات المالية واستخدامها وفقا لاحتياجات كل شركة، كحلول بديلة للخصخصة إذا كانت الحكومة تفكر فيها". وقالت وداد الدمرداش أشهر قيادية عمالية في مصر، والقيادية في شركة "غزل ونسيج المحلة"، إن الحكومة إذا لجأت  الى فكر الخصخصة سيكون هذا انتهاج النظام الحالي لنفس سياسات حسني مبارك التي دمرت قطاع الأعمال العام، على حد وصفها.

 وتابعت الدمرداش لـ"مصر اليوم": "الخصخصة تعني الرغبة في التخلص من قطاع الأعمال مجددا. وطالبت الحكومة ووزير قطاع الأعمال بضرورة التفكير في استراتيجيات من شأنها النهوض بالقطاع ودفعه للإنتاج وعودته الى سابق عهده.  وأعلن حمدي حسين، القيادي العمالي والنقابي السابق في الغزل والنسيج، أن منظومة الخصخصة لها أكثر من وجه، وأن تأجير القطاع العام جزء تمهيدي لبيعه، كما أنه نفس الفكر الذي دمر عددًا كبيرًا من الشركات وتشريد العمال، قائلا: "لا مانع من أن تكون هناك شراكة في إدارة المصانع، لكن الخصخصة ستكون تعمُّدًا لتخسير القطاع العام؛ تمهيداً لبيعه مثل ما حدث مع شركة المراجل البخارية التي تمت خصخصتها وبيعها، وهذا لا نتمنى حدوثه".
 
وسأل "مصر اليوم" وزير القوى العاملة محمد سعفان سؤال محددًا وصريحًا عن تلك القضية وهل "هناك نية لفتح ملف خصخصة شركات قطاع الأعمال العام مرة أخرى بالنسبة للشركات الكبرى المتعثرة بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية؟"، فقال سعفان: "مسألة الخصخصة غير واردة بالمرة، لأننا نعيد النظر في كيفية تشغيل هذه المصانع بفلسفة اخرى واستراتيجيات جديدة، والدولة تبحث حاليا في نظرة مستقبلية لزراعة الاقطان المستخدمة في صناعة الغزل وهي القصيرة والمتوسطة، مع تحديث المعدات، حيث تم الاتفاق مع شركات ألمانية لتحديث معدات بعض المصانع كنماذج وسوف يبدأ العمل بها هذا العام، وهذا يؤكد أن الدولة لا تنظر إلى الخصخصة بل العكس تنظر إلى تنميتها وتطويرها وتشغيلها". وأكد وزير قطاع الأعمال العام الدكتور أشرف الشرقاوي، أن الحكومة تركز حاليًا على توفير بدائل تمويلية أخرى متاحة مثل التأجير التمويلي لتمويل المشروعات الجديدة ومشروعات التطوير، بالإضافة إلى إمكانية استغلال سوق الأوراق المالية لرفع رأس المال.
 
وقال الشرقاوي، إن الحكومة تضع مصلحة العامل المصري أولا، وأنها لن تتخلى عن شركات القطاع العام مهما كانت خسائرها وأزماتها الاقتصادية. اما المحامي الحقوقي خالد علي، والمدافع عن شركات القطاع العام ضد بيعها أو خصخصتها فقال : "خصخصة أي شركة يؤدي إلى تحولها من مال مملوك للدولة والشعب إلى مال خاص ملك المستثمر فقط. وأكد خالد علي، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أنه لا وجود لأي فائدة على المجتمع أو الاقتصاد أو العمال أو المستهلك من كافة الشركات التي تمت خصخصتها سابقاً.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد الخصخصة لإنقاذ شركات القطاع العام مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد الخصخصة لإنقاذ شركات القطاع العام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد الخصخصة لإنقاذ شركات القطاع العام مخاوف من اتجاه الحكومة المصرية الى اعتماد الخصخصة لإنقاذ شركات القطاع العام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon