القاهرة - محمود حساني
قرّرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرّة، برئاسة المستشار حسن فريد، تأجيل محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و12 آخرين من القيادات، لاتهامهم بالاستيلاء على أموال الوزارة، إلى 13 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، مع تكليف النيابة باستدعاء وزير الداخلية الأسبق اللواء حسن الألفي، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق، المستشار جودت الملط لمناقشتهم.
كما أمرت المحكمة باستمرار سريان قرارها السابق، بالتحفظ على أموال المتهمين وزوجاتهم وعدم مغادرتهم البلاد.
وحضر العادلي إلى مقر المحاكمة وتمّ إدخاله إلى قفص الاتهام مع باقي المتهمين لأوّل مرة، على عكس الجلسات السابقة التي كان يقف المتهمون أمام المنصة.
وأثبت القاضي حضور أعضاء لجنة الخبراء، المشكلة بقرار من المحكمة، لفحص ملفات القضية وبحث المخالفات المالية وعددهم ١١ شخصًا إلى مقر المحكمة، وتمّ إثبات حضورهم، وتنازل الدفاع المتهمين عن سماع شهادتهم ومناقشتهم في التقرير المقدم منهم، إلى المحكمة الجلسة الماضية، والذي انتهى إلى ارتكاب المتهمين مخالفات ماليّة.
وطالب دفاع المتهم حبيب العادلي، المحامي فريد الديب، خلال جلسة اليوم الثلاثاء، باستدعاء وزير الداخلية الأسبق اللواء حسن الالفي، ومساعد الوزير للشؤون المالية اللواء جهاد يوسف، للاستماع إلى أقوالهم في القضية.
وطالب دفاع المتهم ٩، ١٠، ١١ بسماع شهادة رئيس الجهاز المركزيّ للمحاسبات الأسبق المستشار جودت الملط، حول ما أبداه من شهادة عن ميزانيّة وزارة الداخلية خلال سنوات الفحص من ٢٠٠٠ إلى ٢٠١١، وقوله أن هناك اتفاق مع العادلي، ينصّ على سرية حسابات الوزارة وعدم مناقشتها أمام مجلس الشعب، كما طالب باستخراج صورة رسميّة من الحساب الختاميّ لميزانيّة الدولة من ٢٠٠٠ إلى ٢٠١١.
وأوضح ممثل النيابة، أنه لم يتمكن من الإطلاع على تقرير اللجنة، وبعد الاطلاع سيُبدي طلباته حول سماع شهادة أعضاء اللجنة من عدمه، وقال رئيس لجنة الفحص، إنه حدث خطأ ماديّ في جمع بعض الأرقام في التقرير، وتقدمت بتعديل للمحكمة تضمن تصويب الخطأ.
وتعود تفاصيل القضية إلى 5 شباط/ فبراير الماضي ، عندما قرر قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل في وقت سابق، إحالة حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و12 آخرين من قيادات الحسابات والميزانيّة في الوزارة إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية بمبلغ 2 مليار و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيه.
وجاء في أمر الإحالة "أن المتهمين جميعًا عدا الأول والسابع والثامن، بصفتهم من أصحاب الوظائف العموميّة، استعملوا محررات مزوّرة، وهي مذكرات العرض على الوزير، المتضمن مبالغ مليار و134 مليون و900 ألف جنيه، فيما زوّرت من أجله بأن سلّمها لهم المتهم الثاني بعد تزويرها، وقام الباقون برصد ما تضمنه من مبالغ باستمارات الصرف 132 ع.ج، ومراجعتها واعتمادها وهي غير صالحة للصرف بموجبها من الخزينة".


أرسل تعليقك