القاهرة - محمود حساني
تعقد محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار صلاح محجوب، الأربعاء، أولى جلسات محاكمة مدير عام إدارة التوريدات والمشتريات في مجلس الدولة، محمد إبراهيم اللبان، و2 آخرين، على خلفية اتهامهم بتقاضي رشوة مقابل الإخلال بمهام واجباته وتسهيل أعمال إحدى الشركات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ظهر يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2016، عندما تمكّن رجال هيئة الرقابة الإدارية، من توقيف مسؤول مشتريات في إحدى الجهات الحكومية، وذلك عقب تقاضيه رشوة.
وبتفتيش مسكنه عُثر على مبلغ 24 مليون جنيه مصري، و4 ملايين دولار أميركي و2 مليون يورو ومليون ريال سعودي، بالإضافة إلى مشغولات ذهبية وسيارات. وتم توقيف المتهم أثناء تقاضيه مبالغ مالية كبيرة لاستغلال منصبه وتحقيق ثروات ضخمة.
وانتقل فريق من أعضاء النيابة في 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي- إلى مقر مجلس الدولة الكائن في منطقة الدقي التابعة لمحافظة الجيزة برفقة المتهم، ووصل المتهم إلى مكتبه في مقر المجلس لتمثيل أشغاله التي كان يتابعها أثناء فترة عمله، حتى تتعرف النيابة على طبيعة مهامه، وكيفية حصوله على الأموال التي ضُبطت داخل منزله بجانب تفتيش مكتبه .
وفتشّت النيابة مكتب المتهم بالكامل، وتحفظت على جميع الأوراق والمستندات الموجودة في داخله، والتي من بينها فواتير حسابات متعلقة بعمليات البيع والشراء التي أجراها الموظف المرتشي.
ومرّت القضية، بالعديد من التطورات، إذ قرّر مجلس الدولة خلال اجتماع طارئ في 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي – قبول الاستقالة المُقدم من الأمين العام المستشار وائل شلبي، على خلفية الاعترافات التي أدلى بها المتهم الأول في القضية، "جمال اللبان"، بتورّط أمين عام مجلس الدولة معه في الرشاوى التي حصل عليها.
وقرّرت السلطات القضائية في مصر – في 2 كانون الثاني/ يناير الماضي- حظر النشر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "الرشوة الكبرى" والمتهم فيها، مدير عام المشتريات في مجلس الدولة، جمال اللبان، وأمين عام مجلس الدولة السابق، المستشار وائل شلبي، ومتهمان اثنان آخران من أصحاب الشركات الخاصة والمحبوسين حاليًا بصورة احتياطية على ذمة القضية. ويأتي قرار حظر النشر، بعد دقائق من إعلان الجهات الأمنية، وفاة أمين عام مجلس الدولة السابق، المستشار وائل شلبي، داخل محسبه، في ظروف غامضة، يُرجح معها أن يكون شنق نفسه..
وأمرت النيابة العامة في مصر، في 17 شباط / فبراير الماضي، بإحالة المتهم مدير الإدارة العامة للتوريدات في مجلس الدولة، "جمال اللبان"، وآخرين إلى محكمة الجنايات بعد أن انتهت نيابة أمن الدولة العليا من تحقيقاتها، والتي كشفت عن اتهام المذكور بتقاضيه عطايا تمثلت فى مبالغ مالية وفوائد غير مادية على سبيل الرشوة مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها وارتكابه تزوير مُحررات رسمية.
ونسبت النيابة إلى المتهم الأول في القضية "جمال اللبان"، اتهامات بتقديم وتلقي رشوة وذالك لأداء عمل من أعمال وظيفته بإرساء عمليات توريد أساس إلى المتهم الثاني وزوجته واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع وتجارة العملة والجمع بين وظيفتين، كما نسبت إلى المتهمين " مدحت عبدالصبور ورباب عبدالخالق "، اتهامًا بتقديم رشوة إلى موظف عام للإخلال بواجبات وظيفته.
وأفاد مصدر قضائي، بأن المتهمين في القضية، وفقًا لأمر الإحالة الذي أعددته النيابة العامة، والاتهامات المُسندة لهم، فأنهم يواجهون عقوبات تصل إلى السجن المُشددة 15 عامًا، فضلًا عن العزل من الوظيفة بالنسبة للمتهم الأول في القضية، مدير إدارة المشتريات في مجلس الدولة، جمال اللبان، مضيفًا أن النيابة استندت في أمر الإحالة، إلى اعترافات المتهمين، والتسجيلات التي أفادت بطلب المتهم الأول لمبالغ مالية على سبيل الرشوة.


أرسل تعليقك