القاهرة - محمود حساني
يستعد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإصدار خلال الأيام المقبلة، قرارًا جمهوريًا بالعفو عن عدد من الشباب المحبوسين، على ذمة قضايا رأي وتعبير، تزامنًا مع احتفالات المصريين بعيد الشرطة وثورة 25 كانون ثان/يناير، ويأتي ذالك بعد أن انتهت لجنة العفو الرئاسي من إعداد القائمة الثانية، والتي من المُقرر أن يتم تسليمها إلى رئاسة الجمهورية في غضون أيام .
وأفادت مصادر مسؤولة داخل اللجنة، أن اللجنة عملت على إعداد القائمة الثانية بإضافة وتنقيح الأسماء المكررة واستقبال أسماء المحبوسين التي أرسلتها الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية والمجلس القومي للحقوق الإنسان ووزارتي الداخلية والعدل، بالإضافة إلى تلقي حالات عن طريق البريد الإلكتروني، لتشمل القائمة الثانية عددًا أكبر من القائمة الأولى.
وأضافت المصادر، أن اللجنة عكفت على الاهتمام بالطلاب والشباب والصحافيين المحبوسين على ذمة قضايا رأي وتعبير، مبينة أن سبب تأخر إرسال القائمة الثانية طوال هذه الفترة، راجعًا إلى عملية فحص الأسماء المعروضة عليها والتي تجاوزت أكثر من 500 اسم ، وأصدر الرئيس السيسي، في 27 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، في ختام فعاليات المؤتمر الوطني الأول للشباب، الذي عقد في مدينة شرم الشيخ، قرارات عدة من بينها؛ تشكيل لجنة وطنية من الشباب، وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، تقــوم بإجـراء فحــص شامــل ومراجعة لموقف الشبـاب المحبوسين على ذمة قضايــــا، ولم تصـدر بحقهم أي أحكــام قضائيــة وبالتنسيق مـع جميع الأجهــزة المعنيـة بالدولة، على أن تقـدم تقريرها خلال 15 يومًا على الأكثر لاتخاذ مـا يناسب مـــن إجــراءات وفقًا لكــل حالــــة وفـى حـدود الصلاحيات المخولـة دستورياً وقانونيـاً لرئيـس الجمهوريـة.
وتُشكل اللجنة من السياسي المصري المعروف أسامة الغزالي حرب، والكاتبة الصحافية نشوى الحوفي، وعضو المجلس القومي للحقوق الإنسان محمد عبدالعزيز، واثنين من النواب في البرلمان، أبرزهم طارق الخولي، وعلاء عابد، وسبق وإن أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، في 28 تشرين ثان/نوفمبر الماضي، قرارًا بالعفو عن 82 شابًا، أبرزهم ، الصحافي والباحث في الحركات الإسلامية ، "إسلام بحيري".
وأكد برلمانيون وحقوقيون، أن هناك مجموعة من المعايير والضوابط المهمة التي يجب مراعاتها عند الإفراج على الشباب المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، أولها ألا يكون ضمن المتورطين في قضايا عنف أو أعمال تخريبية أو تمس بأمن البلاد، وضرورة الأخذ في الاعتبار الحالة الصحية للمحبوسين، وأن يكون الأولوية لأصحاب الحالات الصحية الحرجة والمصابين بأمراض خطيرة، وأشاروا إلى ضرورة النظر مرة أخرى في المحبوسين على ذمة قانون التظاهر وقضايا الرأي من شباب الأحزاب والحركات السياسية، طالما لم يتورطوا في أعمال عنف أو تخريبية .


أرسل تعليقك